ألا أمثل أمير المؤمنين بمسلم
وأفلق به الأحشاء من كل مجرم
ولا ترجعن عن قتله باستتابة
فما هو عن شتم النبي بمحرم
ولا عن مساواة له ولقومه
قريش بأصداء لعاد وجرهم
ويفخر بالأنصار جهلاً على الذي
بنصرته فازوا بحظ ومغنم
وسموا به الأنصار لا عز قائل
أراد قريشاً بالمقال المذمم
ومنهم رسول الله أزكى من انتمى
إلى نسب زاك ومجد مقدم
وما كانت الأنصار قبل اعتصامها
بنصر قريش في المحل المعظم
ولا بالألى يعلون أقدار قومهم
صداء وخولان ولخم وسلهم
ولكنهم بالله عاذوا ونصرهم
قريشاً ومن يستعصم الله يعصم
فعزوا وقد كانوا وفطيون فيهم
من الذل في باب من العز مبهم
يسومهم الفطيون ما لا يسامه
كريم ومن لا ينكر الظلم يظلم
وإن قريشاً بالمآثر فضلت
على الخلق طراً من فصيح وأعجم
فما بال هذا العلج ضل ضلاله
يمد إليهم كف أجذم أعسم
يسامي قريشاً مسلمٌ وهمُ همُ
بمولى يمانيٍّ وبيتٍ مهدَّم
إذا قام فيه غيرهم لم يكن له
مقام بن من لؤم مبنى ومدعم
جعاسيس أشباه القرود لو أنهم
يباعون ما ابتيعوا جميعاً بدرهم
وما مسلم من هؤلاء ولا الألى
ولكنه من نسل علج ملكم
تولى زمانا غيرَهم ثمّتَ ادعى
إليهم فلم يكرَمْ ولم يتكرم
فإن يك منهم بالنضير ولفهم
مواليه لا من يدعي بالتزعم
وإن تدعه الأنصار مولى أسمهم
بقافية تستكره الجلد بالدم
عقاباً لهم في إفكهم وادعائهم
لأقلف منقوش الذراع موشم
فلا تدعوه وانتفوا منه تسلموا
بنفيكموه من مقام ومأثم
وإلا فغضوا الطرف وانتظروا الردى
إذا اختلفت فيكم صوادر أسهمي
ولم تجدوا منها مَجنّاً يجنُّكم
إذا ذلعت من كل فج ومعلم
وأنتم بنو أذناب من أنتم له
ولستم بأبناء السنام المقدم
ولا ببني الرأس الرفيع محله
فيسمو بكم مولى مسام وينتمي
فكيف رضيتم أن يسامى نبيَّكم
ببيتكم الرث القصير المهدم
سأحطم من سامى النبي تطاولاً
عليه وأكوي منتماه بميسم
أيعدل بيتٌ يثربيٌّ بكعبة
ثوتها قريش في المكان المحرم
قريش خيار الله والله خصهم
بذلك فاقعس أيها العلج وارغم
ومن يدعي منه الولاء مؤخراً
إذا قيل للجاري إلى المجد أقوم