تخطَّ إلى المحتوى

هي الخيام أقامتها على عمد

البسيط

١٩ بيت

الحكمة

هي الخيام أقامتها على عمد

صِيدٌ سوابقها استولت على الأمد

تجول في سفحها غُرّاً محجلةً

ما سبْقُها للأقَاصي سبقُ مُتَّئد

وأحكمت عقد ميثاق الوفاء بها

مَراسمٌ نُزهت عن نقد مُنتقد

يا طالما كنتُ ألقى من معاهدها

غِيلاً أحاذر فيه صولة الأسد

وأجتلي غُرراً لألاء أنجمها

يُزهى بمتضح كالدر منتضد

وها أنا اليوم قد أصبحت منفرداً

صبري ينوب مناب الصارم الفرد

إذا أدافع حرب الدهر لا وزر

يجدي ولا عُدَّتي تُغنى ولا عَددَي

حتى الحداة أما في شأنها عجب

تقول صبراً كأن الصبر طوع يدي

أن أوردوها فأي الوِرْد من ظمأي

وأن أراحوا فأين الروح من جسدي

ما زال إنجادُهم ردأ لِمنهَزم

ما زال إرفادهم رِيا لكل صد

ما أوردوا قاصداً في قيظ هاجِرَة

إلا وقصدهمُ أن ينضحوا كبدي

لكنه الحكم والأيام مُنفذةٌ

مشيئة سَبَقَتْ في سالف الأبد

ها نحن أبناء دنيانا نناشِدُها

لا خلق أشفقُ من أم على ولد

مُستَمنحين لديها درَّ غادية

ما أرجأت رِفْدَها يوماً لصُبح غد

فيا وليَّ مناجاتي محافظة

على الذي لك في قلبي وفي خلدي

وقُل إذا جئت أرضاً لا أنيس بها

عيت جواباً وما بالربع من أحد

ما أبعد الشيء ترجوه فتُحرمه

قد كنت أحسب أن الصبر طوع يدي

اليوسفيُّ يُوِليه ويمنحه

غيثاً لمستمطر ظِلاً لمستِند

أنا الذي ترتمي بالدر أبحرُه

إذا ارتمت أبحرُ الأملاك بالزبد