تخطَّ إلى المحتوى

ألا حي يوما فيه للشرق مغنم

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ألا حي يوما فيه للشرق مغنم

عليه رداء من سنا العيد معلم

اتى مستفيض النور تقدمه منى

ويحتفّه يمن وتتلوه انعم

تسنم عرش الملك فيه محمد

عزيزا فنعم العرش والمتسنم

جلست أمير المؤمنين فيثرب

تتيه اختيالا والمقام الميّمم

وقلدت سيف الملك تحمي شريعة

بها الله يقضي والنبي المعظم

وصنت لنا الدستور من بعد فتنة

بها اوشكت اركانه تتهدم

تأجج حينا في فروق ضرامها

وما خمدت حتى جرى فوقها الدم

وساويت ما بين العناصر فاغتدت

يفديك منها عيسويّ ومسلم

مضى زمن فيه اكتسى الشرق ذلة

وبات بنوه لا لسان ولا فم

مضى تاركا آثار ظلم كثيرة

يكاد بها العصر الرشاديّ يظلم

وكنا كمن يسري ولليل أنجم

أضاعف سناها فهي في الافق هيّم

فلم نستضيء إلا بآمال انفس

بدت كوميض البرق والليل اسحم

بغوا فيه فالحق الصراح مضيّع

بما حكموا والمال نهب مقسّم

وكم من بريءٍ ردّه الجور مذنبا

ففي عنقه غل وفي الرجل أدهم

وكم خائن بث الغوائل شاكيا

فأصبح وهو الظالم المتظلم

إذا لم يكن للملك أسّ عدالة

علمنا يقينا انه متهدّم

أعصر رشاد أنت للدهر حلبة

ومنك نعيم للأنام متمّم

وفي كل حين منك للشرق غبطة

وفي كل يوم للرعية موسم

ليهنأ أمير المؤمنين محمد

بعيد له فيه السعادة تخدم

وعاد عليه كل حول بنعمة

لها ابدا ثغر الخلافة يبسم

ولا برحت اسيافه في عداته

بواتر لا تنبو ولا تتثلم

تخبّ له في كل قطر شوازب

مذاك عليهنّ الخميس العرمرم

وتخر في الطامي العباب سفينه

ومن بأسه فيها لظى متضرم

ولا زالت الأملاك تأتيه خضّعا

ويجري بما شاء القضاء المحتم