مَدَّتْ يَدَيْهَا…
فَغَابَ النَّهَارْ،
وَاشْتَعَلَ الصَّهِيلْ.
تَمْتَمَتْ… وَدَنَتْ…
فَاسْتَحَالَ الْهَوَاءُ نَبِيذًا،
وَصِرْتُ حُمّى أُعَانِقُ هَمْسَهَا،
وَأَعَضُّ مُشْتَاقًا خَدَّهَا.
كَفٌّ عَلَى وَجْنَتِي،
وَكَفٌّ عَلَى نَبْضِ قَلْبِي،
ذَابَ الزَّمَانُ…
وَلَا مَسَافَةَ بَيْنَنَا،
وَرَمَتْ مَنْدِيلَهَا.
رَمَتْ مَنْدِيلَهَا،
وَأَنَا أَجْتَلِي جَمْرَهَا،
أَرْقُبُ خَطْوَهَا،
أَرْنُو إِلَيْهَا حِينَ تَرْسُمُ كُحْلَهَا،
ثُمَّ تَسْهُو… تُمَشِّطُ شَعْرَهَا،
وَفِي رُوحِي نَقَشَتْ صَوْتَهَا.
قَبَّلْتُهَا…
فَاسْتَفَاقَ الزَّمَانُ عَلَى لَحْظَةٍ
مَا عِشْتُ يَوْمًا قَبْلَهَا.
وَجَثَوْتُ… أَحْتَضِنُ الْحَيَاةَ بِأَسْرِهَا،
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي أَنَا هِيَ… وَهِيَ أَنَا،
وَعِطْرُهَا يَسْكُبُ فِي ضُلُوعِي شَوْقَهَا.