تخطَّ إلى المحتوى

لك حيث يكتبني الغياب دمعا

المتدارك

٤٣ بيت

العتاب

لَكِ…

حَيْثُ يَكْتُبُنِي الغِيَابُ دَمْعًا،

وَأَكْتُبُهُ صَلَاةً لَا تَنْطَفِئُ.

سورةُ الغياب

مِنْ إِيَادِ ابْنِ الْقَصْبَدَةِ،

إِلَى مَنْ تَجَلَّتْ لَهُ الرُّوحُ،

فَانْثالَ فِي جَسَدِي

صَوْتُ السَّمَاءِ.

أَبْدَأُ رِسَالَتَنَا

بِاسْمِ شَوْقٍ

تَبَتَّلَ فِي الدُّجَى

وَالْغَمَامِ،

وَأَخْتِمُهَا

بِاسْمِ حُبٍّ يُضِيءُ الْغِيَابَ،

كَأَنَّ النُّجُومَ

تَهَاوَتْ عَلَى يَدِي.

وَبَيْنَ الْحُبَّيْنِ

تَقُومُ جِرَاحٌ،

كَأَنَّ الدِّمَاءَ صَلَاةٌ

تُرَتِّلُ آيَ الْبُكَاءِ،

وَكَأَنَّ الرُّؤَى

مَنَابِرُ أَنْبِيَاءٍ

تَعَالَتْ بِصَمْتِ الْمَسَاءِ.

أَيَكُونُ الطَّرِيقُ إِلَيْكِ

أَسْوَارَ نَارٍ،

وَجُنْدًا مِنَ الصَّمْتِ

يَحْرُسُ عَيْنَيَّ،

وَيُخْفِي مَفَاتِيحَهُ

عَنْ يَدِي؟

أَيُحَاصِرُ ظِلِّي غِيَابٌ

يُسَاقِطُ فِي الدَّمْعِ نَجْمًا،

فَتُطْفِئُ فِي جَبِينِي قَمَرًا،

وَتَسْرِقُ مِنْ يَدَيَّ

بَهَاءَ النَّهَارِ؟

فَأَيُّ كِتَابٍ

سَيَحْمِلُ سِرِّي؟

وَأَيُّ نَبِيٍّ

يُفَسِّرُ مَا بَيْنَ قَلْبِي

وَصَدْرِي؟

أَنَا آخِرُ الْعَاشِقِينَ،

أنا أَوَّلُ مَنْ يَكْتُبُ الْشوقَ

فِي دَمْعَةٍ،

ثُمَّ يُلْقِي بِهَا فِي الْفَضَاءِ.