ياغصن صبراً فالهوى اورقا
يورف بالارواح قبل اللقا
قد ترسل الاحداق نظراتها
يجمعها قلب الشجيْ ملتقى
فلا تلوموا من به جنّةُ
اذا اصاب المسّ من حدّقا
نظرة حبٍ اشعلتْ خافقاً
تلحيه مثل العود اذ احرقا
يحمل همّاً بين اضلاعه
يرهقه في حمله المرتقى
حتى توارى عن عيون الورى
كاللصّ يغشى الحب كي يسرقا
يرنو الى حيث الوجود الذي
انساه انْساً دوننا فأنتقى
كأنه في جنة روحه
نجم الثريا فيها قد علّقا
او قمر يغفو على صدره
والشمس لاتدني له محرقا
يعلوه ثوب إنْ بدا خرقة
فالقلب قبل الثوب قد خرّقا
يكفيه من حر الجوى لوعة
لو كان رتقا صخرة فتّقا
ماهمّه ماذا دلى دلوه
انْ كان عذبا او قذى فاستقى
ياهائم الحب بنا شجوه
انخْ نياق الشوق كي نعبقا
فالعين تبكي فارقت اهلها
فاستوحشت في غربها المشرقا