الا ياسليمى والعراق مقامها
ظمأْتُ ولي بغداد ينأى غمامها
سعيت لها ايوب ركضا بارجلي
لتغسلني روحاً فيشفى جذامها
المْلمها نصفين نصفا اعينه
ونصفا على العكّاز يرنو حطامها
فترقبني شزرا تعاتب نظرةً
فتعقلني قبل العيون زمامها
ساصبر مثل الغمد انْ حزّ خنجرٌ
ولو شحرجتْ صدراً وفصّل خامها
احنّ على ذات الضفاف ونخلها
وقد رفّ من دمع العيون حمامها
تساورني ذكرى العراق اليمةً
وشلشالها يذري ويطفو سجامها
الا ايها الصادي المؤرّق مرقدي
المْ ترتوي منّا وآن ختامها
ومن اين لي ماء يعمّد غربتي
وقد بان في فيض الدموعِ هيامها
ومن اين لي قطرالفرات اشفّه
لعلّ بهذا القطر يروى فطامها
سريت بنوقِ الشوق تحدي قصائدي
فما وصلتْ عجفاء يبكي خطامها
تعاهدها حادٍ يسوق همومه
فانهكه قبل الوصول سقامها
تهالكت يانوقي بصحراء منبجٍ
فضجّتْ لها الحدباء تبكي وشامها
عروس بثوب العرس خضبتُ كفّها
وهودجها روحي وقلبي سنامها
فما بالها واليوم يهتك خدرها
ليسفحها دانٍ فيأنفُ هامها
كأنّ كرام القوم ضلّوا طريقهم
فعاث بك الزروراء خبثا لئامها
الا ايها الركب الذي لايعينني
على مهرةٍ دهماء اعيى لجامها
تطير كأن الصقر اعطاها جنحهُ
فاسرجها قدحاً بليلٍ همامها
اعينيني يابغداد مالحب والهوى
سوى قصّة بالكرخ يغلي غرامها
عيونٌ العذارى بابليّات رميها
شديدات ضربٍ قتّلتني سهامها
اريحيني يابغداد بعض مواجعي
ارى في رقاب الناس يقضي حسامها
الا ياسليمى هل اصابت سهامها
لحاظٌ توالت تيّمتني ريامها
فانتِ ورسم الدار هيّجتما معا
هيامات وجدٍ لايخفّ ضرامها
تشبّ بنا ناراً يؤزّ اوارها
اذا انشدختْ مرواتها ورخامها
شديد على المشتاق يبكي من الاسى
فيعذرني حد الممات حسامها