تخطَّ إلى المحتوى

مضى الردى بربيب العز والكرم

البسيط

١٠ أبيات

الرثاء

مَضى الرَدى بِرَبيب العزّ وَالكَرَم

وَطاحَ بِالهمة القَعساء وَالشَمَم

مَضى بِتَوفيقَ وَالمَجد الأَثيل مَعاً

وَراحَ بِالخُلُق المَأثور وَالشِيَم

إِنسان عَين العُلى قرَّت بِهِ زَمَناً

فَلتبكِ عَين العُلى إِنسانها بِدَم

الرَمس إِذ حَلّ فيهِ طابَ مَكرُمَةً

كَما يَطيب عَبير الزَهر في الأَكم

ثَوى بِهِ الجُود وَالمَعروف حينَ ثَوى

وَضَمَّ مِنهُ مَضاء العَزم وَالهِمَم

تَوفيقُ مَن لِلمعالي الغُرّ يَكلؤها

غَداً وَمَن لِوَفاء العَهد وَالذِمم

كُنت القِلادة في جيد العُلى زَمَناً

وَكُنت بَدر تَمام في دُجى الظُلم

فَاليَوم عُدت وَأَنتَ الدُرُّ في صَدَف

وَالبَدر حجّب في ضاحٍ مِن الرُجَم

إِن غابَ جِسمك عَنّا اليَوم في جَدَثٍ

فَأَنتَ في القَلب لَم تَبرح وَلَم تَرم

حَيّى ضَريحك عَفو اللَه مُنهَمِراً

وَظَلّ يَرويه هطّال مِن الديم