أزاح الدهر حلو الماء عني
على ظمأٍ وأسقاني زعاقه
وبالمرجوّ إن أظفر به من
رضا المأمون يحلي لي مذاقه
وناس لفّني بهم شقاءٌ
ألمّ فزمّ في ساقي سباقه
ولم يك لي بذاك العير عيرٌ
ولا بقطيع ذاك الذّود ناقه
وربّتما استحال السعد نحساً
فذاق المعتدي ممّا أذاقه
وأعمى عينٍ أهدى من قطاةٍ
وشدّ بمثل مفحصها وثاقه
إذا صار الهلال إلى كمالٍ
وتمّ بهاؤه فأرقب محاقه
وإنّ عبوس هذا الدهر يأتي
على أثر البشاشة والطّلاقه
أضاع الدهر مني علق فهمٍ
إذا نظر المميّز منه راقه
وأيّ فتى لتقديم الأيادي
لديه وأيّ عبدٍ للعتاقه