عبد الملك بن غصن الحجاري
١٢ قصيدة · أندلسي · أبو مروان
عبد الملك بن غصن الحجاري الخشني أبو مروان، مؤرخ أندلسي نسبته إلى وادي الحجارة، قال المقري: كان أحد الأعلام في الآداب والتاريخ والتأليف، ونقم عليه المأمون يحيى بن ذي النون بسبب صحبته لرئيس بلده ابن عبيدة، وبلغه أنه يقع فيه فنكبه أشر نكبة، وحبسه فكتب إليه من السجن، وألف للمأمون رسالة «السجن والمسجون والحزن والمحزون» فرق له المأمون لما وقف على الرسالة وأطلقه وعفا عنه، وله رسالة أخرى سماها ب«العشر كلمات»، قال الحميدي: شاعر أديب، دخل المشرق، وتأدب، وحج، ورجع، وشعره كثير. وذكره ابن الأبار في إعتاب الكتاب قال: نكبه المأمون بن ذي النون، واعتقله مع جماعة من النبهاء بوبذة من أعمال حضرة طليطلة، فكتب إليه رسالة في صفة السجن والمسجون، والحزن والمحزون دلت على مكانه من العلم والأدب والحفظ، وأودعها ألف بيت من شعره في الاستعطاف، منها قوله: ثم أورد ثلاث قصائد من الكتاب، ونقل منه أيضا قصيدة ابن شهيد التي استعتب بها ما حكاه عن محنة ابن شهيد، المعتلي يحيى بن علي بن حمود في خلافته بقرطبة. وله ترجمة في «الذيل والتكملة» لابن عبد الملك المراكشي (ت 703 للهجرة) قال بعدما ذكره محنته: فاعتقله بسجن وبذة وجماعة معه مدة، وبه ألف كتابه المسمى كتاب: «السجن والمسجون والحزن والمحزون، وسماه أيضا: » رسالة السر المكنون في عيون الأخبار وتسلية المحزون«، وضمنه ألف بيت من شعره، ثم سرح من سجنه فلحق ببلنسية وأقام بها أشهرا، ثم انتقل إلى قرطبة فاستقر بها وقتا، ثم انصرف إلى غرناطة، وتوفي بها سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وترجم له الحجاري في المسهب قال: هذا الرجل يفخر به إقليم لا بلد، ويقوم بانفراده مقام الكثير من العدد، فإنه كان أحد أعلامها في الأدب والتاريخ والتأليفات الرائقة التي تبهر الألباب، وكان ملوك الطوائف يتهادونه تهادي الريحان يوم السباسب، ويلحفونه أثواب الكرامة من كل جانب. ويذكر المقري في مكان آخر من «نفح الطيب» قصة أخرى عن سبب سجنه انظرها في صفحة القصيدة التي هجا بها المأمون وأولها:
فديتك هل لي منك رحمى لعلني
الطويل
فديتك لا تخف مني سلوا
الوافر
قد ألحف الغيم بانسكابه
غير معروف
يا فتية خيرة فدتهم
غير معروف
يا قاضيا عدلا كأن إمامه
الكامل
أزاح الدهر حلو الماء عني
الكامل
وخل يسليني على بعد داره
الطويل
نحن في حالة لأيسر منها
الطويل
وشيدت مجدي بين أهلي ولم أقل
الطويل
تلقبت بالمأمون ظلما وإنني
الطويل
أيا راكب الوجناء بلغ تحية
الطويل
حياتي موهوبة من علاكا
المتقارب