اكبرتُ صبرِك عن بعْدٍ اجيبيني
روعاً اذاقوكِ ام ذبح السكاكينِ
حيّيتُ سفحك هل للصادي من ظمأٍ
قدْ لاذٓ بالقلب بين الماءِ والطينِ
إنّي وددت شراع الرخْصٍ من كفنٍ
ماادري حقّاً اذا كانت ستطويني
ام نبقى في البعدِ اشتاتاً تطاردنا
اشباحه السود ترمي الروحٓ بالبين
ياعذبة الماءِ من طهْرٍ وناسكة
مازلت صادٍ لكأسٍ منكِ يسقيني
انّى قذوْكِ مِراراً في مناهلنا؟
عذبٌ الفراتين هل ينداف بالشينِ
من برزخ الله في بحريك مانعةً
لا يدنس المجُّ فيها نبعكِ الزين
يادجلة الخيرِ جرحٌ في مهاجِرِنا
يشقى به القلبُ ملتاعاً فيكويني
لا يحملُ الجرحٓ الّا من لهُ شبم
يعنى به الصبُّ مأسوراً فيشجيني
شكوى عليلٍ بهِ داءٌ يهدهده
لا ينشد البرءَ بعد السقمِ مدفونِ
ياجذوةٓ الشوق ماتنفكُّ لاهبةً
وقودها الروح اطفيها فتصليني
ياغادةٓ الحسْنِ من بالبغي نجّسها
هل زخرف القولِ ام نفثُ الشياطين
أوْ منْ تراهُ من الاحلامِ فزَّزها
كابوسُ رعبٍ لئيمٍ جدُّ ملعونِ
ياناعس الطرف في بغداد غفوته
من مطلع الكرخِ بدراً لا يناجيني
اضحى بعيداً بهِ داءٌ يخامره
مثلي اسيفاً على نجمٍ يواسيني
هالاته السود غيم لا انقشاع لهُ
خذْ من دموعي دموعاً فيهم ابكيني
من مأتمِ الروحِ خذْ اتراحه حزناً
واقصصْ على الغضِّ اشجانٓ التلاحين
وأترك لي الهم اجفاناً مسهّدة
لا تعرفٓ النوم مذ فارقت يأتيني
نأْيٌ على الكره قد فارقت ضفّتها
لاكنَّنا اليوم فيها كالمساجين
ماغير البعدُ بعضاً من هواجسنا
إلّا مزيداً من الاشواقِ تغليني
يادجلة الخير إنَّ الخير منتهبٌ
وسارقوا الخبزِ فيها كالسلاطين
منْ لي وجوهاً كراها الخبثً طامعةً
قدْ باعتْ الموتٓ جهراً بالدكاكين
يا منشد الشعر لو عيناك قد بصرت
دمَ الضحايا لحقّا كنت تنعيني
ماذا ببغداد شئٌ انت تعهدهُ
إلّاانين الثكالئ والمساكين
ياالف ليلةِ من يروي حكايتها
اذ شهرزادُ توارت لاتحاكيني
جسْرُ الرصافةِ لاعين المها جلبتْ
وما ربى الكرخ غنّت حورها العِين
هذا علا الدينِ والمصباحُ يندبه
او ماردُ الجنَّ ولّى لايدانيني
أوْ مالإسحاقٓ صنجٌ في محافلها
ولا بغنجٍ تمادتْ خودُ هارونِ
يامجدنا الغر يا احلام غربتِنا
يالحن زرياب ياخمرَ الافانين
يالوعةَ الشعرِ مذ كانت بها غزلٌ
يا لوثة العشقِ ضجّت بالمجانين
ياقلعة العرب يامنصورَ فارسها
يانطع كلَّ عتاة الارضِ والدينِ
من ياترئ افزع العصفورَ في فنن
هلْ مخلبُ البوم ام فحُّ الثعابين
اكبرت صبرك من بالبؤس برقعها
او زاد بالحزنِ انَّات تلاويني
عاثوا خراباً وهل للجرح من ضمدٍ
تجلي لنا الجّرحٓ اوراق اليقاطين
لتلثم القرح بعد الضيق تلفظه
انفاسُ حوتٍ كما القتْ بذي النّونِ
لكن بغداد كالعنقاء تضرمها
نار الخلود فتسمو نفخ تنّينٍ
ياقامة النخل من يجتثّ شعففتها
حراسك السعْف اسياف العراجين
مجد لبغداد للتاريخ زهْوتُه
تجالد الموت في ادراع مأمونِ
اسوارها الصمّ بعضٌ من جنادلها
عصية الرمح في ايد العرانين
فكم تعارئ علئ دكاتها همجٌ
عانوا الكوابيس لم يهنوا بتسكين
قبرُ الطواغيت من الفٍ بها نحروا
وهاؤم اليوم عادو كالشياطين
سيهزم الجمع ادباراً تطاردهم
سنابكُ الخيلِ قدحاً بالملاعين
فلا صريخ سوئ اصوات نادبةٍ
قتلئ القُليْب تهاووا في الميادين