تخطَّ إلى المحتوى

وتعرفني الصبابة حين أشدو

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وتعرفني الصبابة حين أشدو

وتسرح في حقولي العادياتُ

وتسرقني الغواية من ضلوعي

وتلمع فالحدائق رابياتُ

ونهر في الوهاد الخضر عذبٌ

أيحلو في الهوى الماء الفرات!

توشوش ماءه حيناً وحيناً

غصون مورقات مائلات

ربيع الحقل فواح رهيفٌ

ورود والسفوح الشاهقات

بلابلها تحاكيني فأصغي

صداها والخيال لها هبات

حفيف والنسيم له رفيقٌ

ظلال ناعسات وارفات

ويوم جاء في أمر عصيبٍ

وسوق الحقل حمرٌ باسقات

حبيبي يوصد الأبواب دوني

تنوء به الحكايا الحالمات

يغيب فتستوي الأوقات عندي

دواكنُ والدقائق كالحات

أغوص وألتجي للنفس قهراً

ولحن الناي ألهبه الشتات

يزور البيتَ غيمٌ مكفهِرٌّ

رعودٌ فالزوابع قادمات

غداةَ تراوح الأيام دهراً

وتتبعها النجوم الواجمات

أتاني من شرودِ الذهن بابٌ

وأهذي فالملازم قابضات

أجاهر بالجوارح والخفايا

فترشدني إلى النورِ الحياةُ

إلى أن توقظ الآمال مني

وتوصلني الهدايا الرائعات

أعود إلى الصبابة والمرايا

وتغبطني الدراري العائمات

فشوقي كالمنارة في مسيري

يسارع فالقوارب رادفات

تعيد إلي في خدري حبيبي

فتسرحُ في البراري العادياتُ