تخطَّ إلى المحتوى

يا مبهرا أهل البصائر

غير معروف

٤٠ بيت

المديح

يا مُبهراً أهلَ البصائر

ببدائع الفضل البواهر

ومطرِّزاً أفق العلى

بثواقب العلم الزواهر

ومنوِّراً بصرَ النهى

في اثمد الحِكَم الظواهر

ومبصِّراً عينَ الحجى

وجفون ابصار البصائر

ومقوِّماً في رأيه

للعلم روحاً بالعناصر

من غرِّ آراءٍ أبَت

تعطى أزمَّتها لخاطر

وفضائل عن حصرها

قعد المعدِّدُ والمكاثر

خطباؤها تتلو الثنا

فوق الزواهر لا المنابر

بيَّضتَ وجهَ العلم إذ

سوَّدتَ بالفضل الدفاتر

فكأنما بكواكبٍ

محشوَّة لهم المحابر

وبعثت أرواح العلو

م وهُنَّ في وسط المقابر

ونشرتها بعد الحما

م ولم تزل للفضل ناشر

أحييتها من بعدما

أمسينَ كالرِّمم الدواثر

فلوَت اليك رقابَها

يا من له تُلوى الخناصر

أمضمِّخاً فُوفَ المعا

لي لي في مآثره العواطر

ومميط حجب غوامض ال

علم الخفيَّة كالسرائر

ومبيناً ما قد بدا

من أوجهٍ منها سواتر

ومرصِّعاً منها أكا

ليلا ترصَّعُ بالمآثر

فغدت سواءاً هُنَّ في

بصر البصيرة والزواهر

يا من تشير له العلى

دون الأكابر والأصاغر

روَّجتَ سوق العلم في

قسطاس رأى من جواهر

وبثثتَ نثر اللؤلؤ مشتري

ه على تجارة كل تاجر

أحسنت بالجود القرى

لمقيم دارٍ أو مسافر

ولزائرٍ كم جدتَ في

جدواك مناً أو مجاور

حتى تردَّت بالغنى

اممٌ عليها الفقر دائر

وشرعتَ أيَّ مناهل

للعلم روَّت كلَ خاطر

ماء البقا منها يفي

ض لورادٍ منها وصادر

صافٍ كمرآةٍ بها

تبدو الدقائق والسرائر

في أيِّ قفرٍ مهمهٍ

ظامي الحشا فيه مخاطر

لولا الألى في فضلهم

ملأوا الصحائف والدفاتر

آل النبي هم الألى

تزهو بإسمهم المنابر

فهم شموسُ حقيقةٍ

ضاءت وهم شهبٌ زواهر

بهم السما والأرض دا

م بقاهما في أمر قادر

غمروا الجهات الست في

جودٍ دوام الدهر ماطر

فتقاسمت جدواهم

جمل القبائل والعشائر

في نورهم ضاء الوجو

د وعنه وقد زلنَ الدياجر

عطفاً علىَّ فانني

لك لم أزل ونداك شاكر

وبنظم شعري فيك قد

لاحظت تعظيم الشعائر

فاسلم ودم ترقى العلى

فوق الدراري الزهر سائر

في صفو عيش دائمٍ

للعلم والعليا مؤازر