(من وحي
كورونا 10-2020)
العمر يمضي والرتوش رواحلُ
هذي الحياة لواقحٌ وحواملُ
والغاديات على النفوس طوارقٌ
والباقيات رواسب ونوازلُ
وحبائلٌ تربو على أرجائها
اليمُّ فاض وليس في سواحل
سوداؤه والصائلاتُ توائمٌ
لا يعرف الوجه السليم الصائل
هرب السنونو والربيع يجرُّهُ
ما للربيع أليس فيه سنابل!
في جعبتي ألمٌ يخور على المدى
أصداؤه في الجائحات قنابل
جَمَعَ الثريا والثرى ضوضاؤه
هل للنوائب دابرٌ وأوائل!
صدئَتْ معادنُ كوكبٍ وتخاذلتْ
ربطَ المسالكَ عقدةٌ وجدائل
واستحكم الجنزير حول رقابنا
والدرب فيه مقامعٌ وسلاسل
حتى إذا غلب النفوسَ ضجيجُها
بزغتْ بوارقها وسيفٌ باسل
وترى كأني في الحياة مبارزٌ
أمضي وتومض في العيون مشاعل
وحزمتُ أمري والسحاب مواكب
وربيع عمري جنةٌ وخمائل
تلك البقايا موئلٌ نحو السما
تسقي حمايَ فتستفيق مناهل
كالنسر يزعقُ يستجيب له الفلا
فهي الحياة لواقحٌ وحواملُ