حللتِ فينا فأهلاً
«منى» فؤادي وروحي
أتيتِ بعدي فهلاّ
أتيت قبل نزوحي
شبعت لثمًا وضمّاً
جلبت كلَّ مُريحِ
فداك أهلي، ومالي
فدًى لوجهٍ صبيح
وكل غالٍ رخيصٍ
لذات قدٍّ مليح
ما حالُ رشدي «منايا»
تكلَّمي بالصريح
وخبّري عنه «بابا»
بكل شيءٍ وبُوحي
فأنت عندي نعيمي
وأنت عندي كروحي
وأخبري عنه «ماما»
تردّه عن قبيح
أغاضبٌ منك «رشدي»
إن أنت حيناً [تصيحي]
فخفّضي الصوت «بنتي»
كي تهدأي وتُريحي
وراجعيه وقُولي
يا روحَ أمّي وروحي
طبيعةُ البنت دوماً
جذبُ انتباه الصحيح
ما حال رشدي؟ أجيبي
وأنبئي بالصحيح
أغاظه أن قدمتِ
من عالمٍ ذي نُزوح
وأن أخذتِ اغتصاباً
من ملك رشدي الفسيح
وأن حللتِ بأهلٍ
منك الشِّفا لكسيح
فاستقبلوك ببِشرٍ
مخالطِ التّسبيح
أغاظه أن سُررنا
بذات كِفْلٍ رجيح
أغاظه أن مَهدنا
كمثل مهد المسيح
أساءه أن رآكِ
في حِجر ماماالمريح
أساءه أن رآها
تهتمّ كي تستريحي
فخاطبيه وقُولي
كالعندليب الصدوح
غداً تراني ملاكاً
غداً تُطبّ جروحي
وتدفع الشرَّ عني
بكلّ أيدٍ وريح
وتجلب الخير نحوي
فعل الشفوق النصوح
فاهنأْ ودم ليَ «رشدي»
وامسحْ بروحك روحي
واسمعْ كلامي «أُخَيّا»
تظفرْ بحبٍّ صريح