ما لي أراكَ عن المحامدْ
تثني العنان وأنت راقدْ
يا أيُّها القلم الذي
بمداده تُجنَى الفوائد
يا بلبلَ الرّوض الذي
بغنائه دفعُ الشدائد
يا ترجمانَ القلبِ كم
ترجمتَ عن أحوال ساهد
هل أنت عن حال المشو
قِ مترجِمٌ في ذي القصائد
لم يكتحلْ طرْفٌ له
بالنّوم إذ للنجم راصد
لم يَصْحُ من سكر الهوى
ففؤاده منه يكابد
أضحى الغرامُ غريمَه
فعليه لا يلفى مساعد
يذري دموع العين كي
يطفي جوًى في القلب زائد
لكنّ شأن الدمع إذ
يهمي لنار الشوق واقد
ويلاه من نار الهوى
إن هبَّ أضحتْ في تزايد
عجبًا لحال الصبّ مع
صبّ الدموعِ الصبرَ فاقد