مَا خَابَ عَبْدٌ لَائِذٌ رَبَّاهُ
أَوْ ضَلَّ مَنْ لَزِمَ الدُّرُوبَ هُدَاهُ
أَوْ رَافَعَ الْحَاجَاتِ أَمَّلَ فَضْلَهُ
وَعَظِيمَ مِنْحَتِهِ وَنَفْحَ سَخَاهُ
جُودُ الَّذِي رَزَقَ الْعِبَادَ بِلَا دُعَا
أَيَضِيقُ لَا يُعْطِي الَّذِي نَادَاهُ
كَلا وَرَبِّ الْجُودِ ذِي كَرَمٍ وَفِي
كُلِّ الْوُجُودِ نَدىً تَفِيضُ يَدَاهُ
لَكِنْ يُؤَخِّرُ رِزْقَهُ وَعَطَاءَهُ
فَمَتَى أَتَاهُ بِحِكْمَةٍ أَرْضَاهُ
أَوْ يَصْرِفُ الشَّرَّ الَّذِي هُوَ وَاقِعٌ
لُطْفاً لَمَا صَدَقَ الْفُؤَادُ لَجَاهُ
أَوْ رُبَّمَا فِي الْحَشْرِ نَالَ جَزَاءَهُ
رُحْمَى فَسُرُّ وَرَبُّهُ اسْتَبْقَاهُ
فَارْفَعْ وَلَا تَعْجَلْ يَدَيْكَ لَعَلَّهُ
يَرْضَى فَيُنْسِيكَ الْعَنَا وَشَقَاهُ
وَيُبَدِّلُ الْأَحْوَالَ مِنْ عُسْرٍ إِلَى
يُسْرٍ لِتُكْثِرَ شُكْرَهُ رَبَّاهُ