تخطَّ إلى المحتوى

من مؤلفات دورا الخليل

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

من مؤلفات دورا الخليل 1953

لِيَ همسٌ بِمَسْمَعِكْ

فاقتربْ

يا شَقِيَّاً بِأَدمعكْ

اقترب

فِيمَ تبكي وتَنْتَحِبْ؟!

وأَغانيكَ في الدجى

لم تَنَمْ

راعشاتٍ من الأَسى

والأَلمْ

يَتَباكَيْنَ في النَّغَمْ

وعلى بابِ خيمتِكْ

لم تَزلْ

والأَسى مِلءُ سِحنتِكْ

لم تَزلْ

تَرْمُقُ البُعْدَ في خَجَلْ

لكَ في البُعْدِ منزلٌ

وحبيبْ!!

لك حقلٌ مُلَوَّنٌ

في الغروبْ

لك دارٌ تركتَها

لك بيتْ

لك أَرضٌ خصيبةٌ

حيثُ كنتْ

فلماذا ضَيَّعتَها

وأَتيتْ؟!

يا شقيّاً بأدمعك

صرختي مِلءُ مسمعكْ

لَكَ أَرضٌ، ومنزلٌ

وحبيبْ!.

تلك يافا جزيرةٌ

في الرمالْ

تتوارى بعيدةً

كالمُحالْ

تلك يا صاحِ قُبَّرَهْ

في الحدودْ

تَتَحَّدى إسارَها

والقيود

فهي تغدو طليقةً

وتروحْ

وأَنا مُثْخَنٌ هنا

بالجروح!!

ليتني كنتُ قُبَّرَهْ

فأَطيرْ

وجناحي مُصَفِّقٌ

في الأَثيرْ

فوق بَيَّارةٍ لنا

وغديرْ

أيها «اللاجيءُ» انتَفِضْ

أَنا أنتْ

أَنا لِلذبحِ أولاً

ثم أَنتْ

نحن كبشانِ لِلفِدا

فانتفضْ

نحن لِلموتِ، لِلردى

إِنتفضْ

وإذا أَنتَ لم تَثُرْ

فاندثِرْ

خذ لِكفَّيكَ خِنجراً

وانتحِرْ!!

هذا، ومع أن «الإجازة الشعرية» في موروثنا الأدبي العربي، إنما تقع في العادة من شاعر، على قصيدة شاعر آخر، بأن يضيف إليها شيئاً من عنده، ربما مغايراً، أو مؤازراً... فلقد وجدتني منذ بداية «انتفاضة الأقصى»، يوم 28 أيلول من سنة 2000، أَستعيد هذه القصيدة من عُمق نصف قرن من مخزون الذاكرة، لكي أضع لها خاتمة أخرى تستمد مزاجها الصارم، هذه المرة، من حرارة الانتفاضة، وعنفوانها فيما يشبه «الإجازة الذاتية» لها...

بَلْ تَمَرَّد جَهَنَّماً

واستعِرْ

وخُذ الحقَّ عُنوَةً

واقتدِرْ

لُغُمٌ أَنتَ صامتٌ

فانفجرْ

يا شَقِيَّاً بِأَدمُعِكْ

ما الذي، بَعدُ، تنتظِرْ

صرختي مِلءُ مَسمَعِكْ

أرِدِ النصرَ... تنتصِرْ!!