قِفِي صَدْرَ المَطِيَّةِ يَا جُلَالَا
وَجُذِّي حَبْلَ مَنْ قَطَعَ الوِصَالَا
أَلَمْ يَحْزُنْكَ أَنَّ ذَوِي يَمَانٍ
يَرَى مَنْ حَاذَ قَيْلَهُمُ جُلَالَا
جَعَلْنَا لِلْقَبَائِلَ مِنْ نِزَارٍ
غَدَاةَ المَرْجِ أَيَّامًا طِوَالَا
بِنَا مَلَكَ المُمَلَّكَ مِنْ قُرَيشٍ
وَأَوْدَى جَدُّ مَنْ أَوْدَى فَزَالَا
مَتَى تَلْقَ السَّكُونَ وَتَلْقَ كَلْبًا
بِعَبْسٍ تَخْشَ مِنْ مُلْكٍ زَوَالَا
كَذَاكَ المَرْءُ مَا لَمْ يُلْفَ عَدْلًا
يَكُونُ عَلَيهِ مَنْطِقُهُ وَبَالَا
أَعِدُّوا آلَ حِمْيَرَ إِذْ دُعِيْتُمْ
سُيُوفَ الهِنْدِ وَالأَسَلَ النِّهَالَا
وَكُلَّ مُقَلِّصٍ نَهْدِ القُصَيْرَى
وَذَا فَوْدَيْنِ وَالقُبَّ الجِبَالَا
يَذَرْنَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ قَتِيلًا
عَلَيهِ الطَّيرُ قَدْ مَذِلَ السُّؤَالَا
لَئِنْ عَيَّرْتُمُونَا مَا فَعَلْنَا
لَقَدْ قُلْتُمْ وَجَدِّكُمُ مَقَالَا
لَإخْوَانُ الأَشَاعِثِ قَتَّلُوهُمْ
فَمَا وُطِئُوا وَلَا لَاقُوا نَكَالَا
وَأَبْنَاءُ المُهَلَّبِ نَحْنُ صُلْنَا
وَقَائِعَهُمْ وَمَا صُلْتُمْ مَصَالَا
وَقَدْ كَانَتْ جُذَامُ عَلَى أَخِيهِمْ
وَلَخْمٌ يَقْتُلُونَهُمُ شِلَالَا
هَرَبْنَا أَنْ نُسَاعِدَكُمْ عَلَيْهِمْ
وَقَدْ أَخْطَا مَسَاعِدُكُمْ وَفَالَا
فَإِنْ عُدْتُمْ فَإِنَّ لَنَا سُيُوفًا
صَوَارِمَ نَسْتَجِدُّ لَهَا الصِّقَالَا
سَنَبْكِي خَالِدًا بِمُهَنَّدَاتٍ
وَلَا تَذْهَبْ صَنَائِعَهُ ضَلَالَا
أَلَمْ يَكُ خَالِدٌ غَيْثَ اليَتَامَى
إِذَا حَضَرُوا وَكُنْتَ لَهُمْ هُزُالَا
يُكَفِّنُ خَالِدٌ مَوتَى نِزَارٍ
وَيُثْرِي حَيَّهُمْ نَشَبًا وَمَالَا
لَوَ انَّ الجَائِرِينَ عَلَيهِ كَانُوا
بِسَاحَةِ قَوْمِهِ كَانُوا نَكَالَا
سَتَلْقَى إِنْ بَقَيْتَ مُسَوَّمَاتٍ
عَوَابِسَ لَا يُزَايِلْنَ الحِلَالَا