إذا كنتَ مما قال خِلُّكَ واجدًا
فلا تبتئس واصبر فذلك أجدرُ
فلم يستقم هذا على القول برهةً
ولكنه قولٌ يجوز ويَعْبُر
ويُمحَى بقولٍ منه فيه مودةٌ
وفعل به للصدق والودُّ أظهَر
وإنْ أنت مما قال ذاك جبَهْتَه
قطعتَ الذي ترجو لقولك ينصر
ألا فاتَّهِمْ نفسًا إذا الخلّ قائلٌ
كتهمة خصمٍ عنه تنأى وتحذر
وإن قلت في خِلٍّ قليلٍ وفاؤه
فنأيُك عنه بالوفا هو أغدر
عليك بقول الله ذلك وانتدب
لأخْذ مواعيظٍ بها القلب يُعْمَر
فمن كان ذا عفوٍ عن الذنب صافحاً
فإنَّ إله الخلق يعفو ويغفر