تخطَّ إلى المحتوى

ولما تقطع الأوصال أجري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ولمَّا تُقْطع الأوصال أجري

إلى الفضلي ليلْحَمها ويُبْري

أحسُ بأنني أمواجُ بحرٍ

مكسرةُ الغصونِ بدونِ جبرِ

ويسحرني تكسُّرُ كل نهرٍ

كعينَي عاشقٍ يرنو لزهرِ

وليس السحر إلا مثلَ ريحٍ

تُحرِّك كالدلاءِ مياهَ بئرِ

أطير إلى حديقتهِ كصقرِ

وأسبحُ في خيالٍ فوق قدري

ويسقيني النسيمُ لديه طلاً

يُنَقِّي خافقي من كل قهري

أصالة رحمة الفضلي المفدى

تُرَصِّع بالأزاهرِ كلَّ قفرِ

حبيبُ الناس عبدُ الهاد فضلي

لأن حياتَه تاريخُ طهرُ

تحركتِ الزنابق من نداهُ

وغرد بالأغاني كلُّ نهرِ

وألقى الليلُ فوق الأرض جفناً

ونوَّمَه وغطَّاه بسِتْرِ

وألقى الليل في رؤياه بدراً

يساعده على النومِ الأغرِّ

كحالي عندما أنا كنتُ طفلاً

أنام على تخيل قِرصِ بدرِ

لأني ذات يوم شِمْتُ رسماً

لبدر نام تحته وجه هِرِّ

ترسَّخ في مخيلتي، فدوماً

بوقت النومِ أُرجعه لفكري

أنوِّم دائماً نفسي ببدرٍ

إلى هذا النهار طوال عمري

وقد ذكَّرْتني بطيورِ ضوءٍ

تطير ببحرِ ليلي المكفهرِ

فيغدو الليل عندي ألفَ حبل

من الأضواءِ والموجِ الأغرِّ

ضياؤك يا اْبنَ فضلي شقَّ حولي

سبيلاً للسعادةِ وفق صبري

كما الأمطار تغسل أيَّ جوٍّ

من الأسقامِ أنت غسلت صدري

فأضحَى صافياً كضياء عدْنٍ

وصار الله غايةَ كل سَيْري

وصرتُ أعيش يا غالي سعيداً

أحبُّ الناس أسقيهم بشِعري