تخطَّ إلى المحتوى

وهازئة من شيبتي وتحنني

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

وَهَازِئَةٍ مِنْ شَيْبَتِي وَتَحَنُّنِي

وَطُولِ قُعُودِي بِالوَصِيدِ أُفَكِّرُ

وَهَادِئَةٍ مِنْ شَيْبَتِي وَتَحَنُّنِي

وَطُولِ قُعُودِي بِالوَصِيدِ أُفَكِّرُ

تَقُولُ فَنَى سَمْعَانُ بَعْدَ اعْتِدَالِهِ

وَبَعْدَ سَوَادِ الرَّأْسِ فَالرَّأْسُ أَزْعَرُ

فَقُلْتُ لَهَا لَا تَهْزَئِي إنَّ قَصْرَكِ ال

مَنَايَا وَرَيْبُ الدَّهْرِ بِالمَرْءِ يَغْدِرُ

فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ عَاشَ دَهْرًا بِنِعْمَةٍ

فَحَلَّ بِهِ يَوْمٌ أَغَرُّ مُشَهَّرُ

فَصَارَ لِقَى فِي البَيْتِ لَا يَبْرَحُ الفَنَا

رَذِيًّا عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَتَوَقُّرُ

وَقَدْ كَانَ مِدْلَاجًا إِلَى المَجْدِ مُتْعَبًا

إِلَيْهِ المَطَايَا عُمْرُهُ لَيْسَ يَفْتُرُ

فَلَمَّا تَرَامَتْهُ المَنَايَا وَرَيْبُهَا

تَقَوَّسَ مِنْهُ الظَّهْرُ فَالخَطْوُ مُقْصِرُ

وَعَادَ كَفَرْخِ النَّسْرِ أَعْمَى عَنِ الَّتِي

يُرِيدُ طَوَالَ الدَّهْرِ يَهْذِي وَيَهْدِرُ

فَإِنْ أَكُ شَيْخًا فَانِيًا فَلَرُبَّمَا

أَصَبْتُ الّذِي أَهْوَى وَمَا كُنْتُ أَحْذَرُ

وَرُبَّ خُيُورٍ جَمَّةٍ قَدْ لَقِيتُهَا

وَشَرٍّ كَثِيرٍ عَنْ شَوَاتِي تَحَدَّرُ

وَخَيْلٍ دَعَتْنِي لِلنِّزَالِ أَجَبْتُهَا

وَفِي الكَفِّ مِنِّي مَشْرَفِيٌ مُذَكَّرُ

وَتَحْتِي طِمِرٌّ مُسْتَطَارٌ فُؤَادُهُ

سَلِيمُ الشَظَا نَهْدٌ كُمَيْتٌ مُضَمَّرُ

فَنَازَلْتُ إِذْ نَادَوْا نِزَالِ وَنِلْتُ مَا

يَنَالُ الكَرِيمُ الأَحْوَذِيُّ المُشَمِّرُ

فَذَلِكَ دَهْرٌ قَدْ مَضَى حُلْوُ عَيْشِهِ

وَغَادَرَنِي شِلْوَا لِيَ الذِّئْبِ يَكْشُرُ

وَقَدْ كُنْتُ أَبَّاءً عَلَى القِرْنِ مِرْجَمًا

أَجُودُ وَأَحْمِي المُسْنَفَاتِ وَأَحْبُرُ

وَلَلْمَوْتُ خَيْرٌ لِامْرِئٍ مِنْ حَيَاتِهِ

بِدَارَةِ ذُلٍّ عَلْبَلَايَا يُوَقَّرُ