تخطَّ إلى المحتوى

في هجعة الفجر الشهيد ترجلوا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

فِي هجعةِ الفجرِ الشهيدِ ترجّلُوا

صَرَخَ الترابُ بوجهِهِمْ فتوغَّلُوا

لا شيءَ يعثرُ في طريقِ ضلالِهِمْ

شوقُ الدماءِ يفورُ كَمْ يتغوّلُ!

سارُوا زرافاتٍ كأنعامِ القرَى

فالأرضُ تلعنهُمْ، ولا مَنْ يخجلُ!

فزعتْ طيورٌ حولهُمْ فتمايَلُوا

سكرَى، فكأسُ الإثمِ فيهمْ تفعَلُ

في غفلةِ القلبِ البريئِ تهامسُوا

ضحكُوا كأنتنِ زُمْرَةٍ، وتسلّلُوا

خطفُوهُ يرتجفونَ ثمَّ.. وقرّرُوا

لعنَ السَّلامُ قرارَهُمْ.. فتأوّلُوا

قتلوه قبل وحرّقوه.. كأنهم

حرقُوا بهِ الأقصَى فهبُّوا هللُّوا

يا نارُ كونِي للغلامِ كأنسمٍ

فمحمَّدُ الخضراءُ طفلٌ أعزلُ

يا ويحَهُمْ ما طلَّ فجرٌ ذاكرٌ

بُشْرَى لهمْ أنَّ العذابَ منزّلُ

قدرُوا كأوغادِ وما قدْ قدّرُوا

قُتِلوا.. فكيفَ تحمّلُوا وتحمّلُوا

كنْ يا ترابُ كجنةٍ لمحمَّدِ

فمحمَّدٌ في جنةٍ متبتِّلُ