تخطَّ إلى المحتوى

جرح على الجرح يروي صبرنا ألما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

جرحٌ على الجرحِ يروي صبرَنا ألما

فهل ترى قبلَنا قلبا له كتَما

وهل جرَت دمعةُ تكوي العيونَ دما

وهل كوَت مثلنا نار تسيل دما

أعمارُنا بين أنيابِ المنون نمتْ

ولم ترَ اليأس فينا بالهموم نما

نسقي الزمانَ شرابَ العزمِ في يدنا

وليس فينا إذا حرَّ الزمان ضما

سارت بجوفِ الفيافي رايةٌ عمُرَت

وما تزال على أمصارِنا علما

تهدي المضلَّ لخيرا لعمرِ راشدة

نحوَ الخلودِ بجناتِ الهدى كرما

فليسَ ارخصُ من عمرِ ينكِّدَهُ

ذلٌ ويعصرُ في آهاتهِ ندما

هذا زمانٌ علينا لفّ دورته

وشتَّتَ الجمعَ في لفاتِها قسما

من عنكبوت الردى سالت دوائرهُ

تريد فينا شخوصا بالخطى بُهما

وينكِرون لنا دَيْنا بذمتهِم

ويفترون بانّا ننبش الرّمما

ويحلبون شِياهاً في مرابعُنا

ويسرحون ذئاباً تأكلُ النعما

ثأرُ الصليب الذي ظلت مواجعَهُ

تكوي القلوبَ وترمي حقدها حمما

فضجةُ الشرقِ في أنفاسِهم زفرت

غيظا بأنّ سلامَ الشرق لاسلما

ليشربوا الماءَ صافٍ من منابعهِ

وينشروا الذل في أحشائهِ هرما

ويسكنُ الأمنَ في أوطانهِم رغداً

ويحملوا من شباب العزِّ مانعما

هذي مكائدُ صهيون معربدة

وجوعها في فجاج الأرض سال دما

مدت إلي الشر أنيابا فصارَ لها

فكٌ يلوكُ بأشداقِ الردى طعما

تعوي علينا ذئاب الحقدِ موجدة

بأن تدك حمانا بالأذى نقما

وتُهلكَ الحرثَ في أجيالنا حَسداً

وتسلخُ النسلَ عن أسلافهِ قيما

وتجعلَ الدربَ في أهوائها خدرا

فلا نمدُّ إلى درب الهدى همما

ألم تروا دولا قد جمعت مِللا

وحشَّدت جمعَها في وحدةٍ أمما

فنحن مذ هزت الأرحامُ مولِدها

شعبٌ يعيش بأحضانِ الاخا رحما

ونحنُ جسم لنا قلبُ يوحِدُنا

إذا تمزَّق مات القلب وانهدما

شعبُ يلف يداً حول العراقِ بها

يبني وأخرى تصدُّ الشرَّ إن دهما

ونكتُبُ الحرفَ والتاريخ يقرأهُ

ويذكرُ الطين في مسمارِنا القلما

وعزَّنا اللهُ بالإسلام مكرمة

لنحمل الدين في أعناقنِا ذمما