أنتَ حسبي وأنتَ فيض رجائي
يا عليمًا بنبض كل دعاءِ
قد أتيناكَ والمُنَى في يدينا
تترجّى حياتها بالرّواءِ
يا فرات الحياة بعد يبوسٍ
وأمانَ الفؤاد بعد شقاءِ
يا كريمَ الوِفادِ دونَ سؤالٍ
وسميعَ النّداء في الظلماءِ
يا عظيم العطاء ربّ حياة
مسّها الضرّ صنتها في البلاءِ
ورحيمًا به النفوسُ تجلّت
وتسامتْ بذكركَ الوضّاءِ
أنتَ أُنسٌ بكَ الغريبُ تناسى
لوعة البعد وحشة الغرباءِ
أنتَ حبٌّ يفوق كلّ ودادٍ
يملأ الروح سلوة في هناءِ
أنتَ غيثٌ وياله من غياثٍ
يُنعش العمر كلّه في رضاءِ
أنتَ ربٌّ سبحانه وتعالى
كم تجلّى بأنعمٍ وسخاءِ
وإلهٌ له القلوبُ تهادتْ
في رخاءٍ وذلةٍ وصفاءِ
فلكَ الحمدُ ربّنا بكَ نحيا
يا بهيّ الصفات والأسماءِ
ولكَ الحمدُ ربّنا بكَ نسمو
حمدكُ العطرُ في الضّحى والمساءِ