إرحلْ وَخَلِّ الشّوقَ في الطُّرقِ
إنّي سئمتُ العيشَ في قَلقِ
نمْ هانئاً واترك شقا فِكَرَي
تمتاح من سهدي ومن أرقي
واتركْ رفاتَ القلبِ مرتمدا
قَدْ ضلَّ من يهواه في مَذَق
العشقُ في تيهٍ بلا أَملٍ
كالسّائلِ المطرودِ رجمُ شَقِي
أنَّاته رُوحٌ مُبعثرةٌ
سِيقَتْ لِكَفِّ الزّهْقِ في رَهَقِ
يا أيُّها المصلوبُ في خَلَدِي
وعلى دمي تقتاتُ كالعلق
هاكَ الهوى – في القلب مضطرمًا
يصطكُّ بين الروح والرَّمَقِ
وامسحْ غُبَارَ الشِّعْرِ عنْ صِوَرِي
فالحُسنُ من حرفي ومن أَلقِي
ودعِ الشُّعورَ فلستَ صادقَهُ
لنْ تبعثَ الأمواتَ في وَرَقِي
امتحْ نداءَ الهمسِ من غسقٍ
والثِمْ ضِياءَ الشَّوقِ من غدقي
وابحثْ عن الرَّقراقِ في أفق
إنَّ الهوى العذري في أفقي
وانهل من الأوراد فتنتها
أَطْلِقْ عنانَ البَوحِ وَ انْطَلِقِ
يا أنتَ لو عاقرت قافيتي
فالسحر فيها دهشة الفلقِ
إن كنت ملاحا فبحريَ مِنْ
موج الشعور ولُجَّةِ الغرقِ
يا أنت يا أحلام أشرعتي
مزَّقْتَها في سَورَةِ الحنقِ
جَرِّبْ شعور الحُزن في مدني
وانثر دموع القهر من حَدَقِ
الوجد ملء الكون ملء غدي
قد لوّن الأكوان كالشّفقِ
والنّفثةُ الشَّعواءُ ألفظُها
غَضَبَ الرّعودِ تضجُّ في نزق
والرّعشة الحمراء مَبْعَثُها
شرر الجحيم بِمَسْلكٍ زَلَقِ
والثورة ال: نيرانُها عتبي
تُصلي سكوني.. تصطفي مزقِي