تخطَّ إلى المحتوى

يا ليلة قصرت فطابت وانقضت

الكامل

٣٠ بيت

المديح

يا ليلةً قصرت فطابت وانقضت

وأفدت منها ظلمة وضياء

حميت بأنفاسي نجومك فانثنت

يجذبن من برد الصباح رداء

أيديّ ضعفت عن الأعنة فاقنعي

بالكأس طرفاً والهوى بيداء

لو لم تخن قدمي مقاصد همتي

لم أرض إلاّ الفرقدين حذاء

نكبتني الأيام في مستحضرٍ

قد كان سبق عدوه النكباء

أبقى الحفا منه ثلاث قوائمٍ

مثل الأثافي ما يرمن فناء

ولطالما ترك الرياح هبوبه

حسرى تخال أمامهنَّ وراء

هذا وقد أخذت بآفاق المدى

كفُّ الوزير توزِّع النعماء

وقد استقل سريره بعلائه

يستعرض الشعراء والندماء

عيدٌ أنو شروان قال لعظمه

ضحّوا بأكوابٍ وعفّوا الشاء

يتقرَّب الدهقان فيه ببنته

فيزقُّها في كأسها حمراء

نسج الزمان من الندى لثنائه

بيد السحاب غلالةً دكناء

واغبرَّ وجه الجوِّ ممَّا رفرفت

فيه الغيوم فأشبه الغبراء

وسجا أديم الأرض من برد الضحى

حتى تراه في الإناء إناء

ونعى الشتاء إليَّ بيتي إذ رأى

أعلاه ليس يكفكف الأنداء

وسوارياً لو دبَّ فوق متونها

نملٌ هوت من أصلهنَّ هباء

وعليلةٍ بليت بلاي وأصبحت

غرفاتها عن أهلهنَّ خلاء

أخشى الرياح إذا جرت من حلولها

أبداً وأحذر فوقها الأنواء

قولا لمن ذمَّ القوافي وادَّعى

أنَّ القريض يهجِّن الرؤساء

ويقول بغياً عل تصرَّف شاعرٌ

أو نافس العمّال والضمناء

سائل دهشتان العتود بمن يلي

أعمالها عن حملي الأعباء

هيهات لا تحقر عيون قصائدي

إنّي خدمت ببعضها الوزراء

ويها وصلت إلى ابن عبَّاد العلا

وخدمت تلك الحضرة الغراء

ومتى لثمت يديه أو أنشدته

لم أقتنع بالمشرقين حباء

فراقت بطحاء المكارم عنده

ونزلت أرضاً بعده شنعاء

مغنى اللصوص ومنبع الشرِّ الذي

أفنى الرجال وجشَّم الأمراء

قوم إذا شبقوا أتوا أنعامهم

أو أعدموا باعوا البنات إماء

مثل الثعالب ينبعثن فإن عوى

ذئب دخلن الأيكة العوصاء

كانوا ذوي ثقتي فصرت كأنَّني

عين تقلَّب منهم الأقذاء

وولايتي عزل إذا لم أعتنق

باب الوزير وتلكم الآلاء