تخطَّ إلى المحتوى

أهش لأنواء الربيع إذا انبرت

الطويل

١٧ بيت

المديح

أهش لأنواء الربيع إذا انبرت

وأكره أبواء الربيع وأنكر

تظلُّ جفوني كلّما مرَّ بارق

تطول إلى خيط السماء وتقصر

حذاراً على خاوي الجوانب مائلٍ

يكاد بأنفاسي عليه يقطّر

لدى عرصاتٍ أصبحت غرفاتها

مناخل أمطارٍ تروح وتبكر

أساطين حكتها السنون كأنّها

قيام تثنَّت للركوع تكبِّر

رثى لي أعدائي بها وتطيَّرت

برؤيتها العين التي لا تطير

يقولون هلاَّ تستجدَّ مرمةً

وحالي منها بالمرمة أجدر

إذا كشفت الأيام وجه تجمُّلي

وأظهرت الحال التي أنا مضمر

فكلُّ مكانٍ للتبذُّل موقفٌ

وكلُّ لباسٍ للتَّهتُّك مئزر

ثمانيةٌ يرجون صوب قصائدي

على أنه من صوب طبعي أنزر

يمدُّون أعناق النعام إلى يدي

وتفتح أفواه السباع وتفغر

إذا رحت عن دار الوزير تبسَّطت

أناملهم نحو الندى تتشمَّر

يرون خطيباً ملء بردي ومطرفي

يحدِّث عن آلائه ويخبِّر

بنيت إلى دنياك دنياً جديدةً

هي الجنَّة العليا وأنت المعمِّر

معارج مجدٍ واحدٍ فوق واحدٍ

تعثَّر فيها فكرتي وتحيَّر

طرائح عزٍّ لبنةٌ فوق لبنةٍ

تربّع في صحن العلا وتدور

بنيت لعمري سؤدداً لا بنيّةً

وهل سؤددٌ إلا بربعك يعمر