رَدَدْتَ بِعِيسَى الرُّومَ مِنْ حَيْثُ أَقْبَلَتْ
وَ كَانَ نَظِيرَ الرُّومِ أَوْ هُوَ أَزْيَدُ
عَدُوٌّ أَجَلْتَ الرَّأْيَ حَتَّى جَعَلْتَهُ
وَلِيًّا يَسُرُّ النَّصْرُ فِيهِ وَ يُحْمَدُ
وَ مَا زِلْتَ ب"الصَّفَّارِ" حَتَّى رَمَى بِهِ
إِلَى الشَّرْقِ لُطْفٌ مِن تَأَتِّيكَ أَوْحَدُ
عَسَاكِرُ شَتَّى مِنْ أَعَادٍ هَزَمْتَهَا
وَ مَا نَازَعَتْ فِي هَزْمِهِنَّ يَدًا يَدُ
وَكُنْتَ مَتَى حَاوَلْتَ قَهْرَ مُحَارِبٍ
بَلَغْتَ الَّذِي حَاوَلْتَ وَالسَّيْفُ مُغْمَدُ
وَ سَوَّغْتَنَا أَمْوَالَ "مِصْرَ" هَنِيَّةً
وَ قَبْلَكَ كَانَتْ غُصَّةً تَتَرَدَّدُ
مَشَاهِدُ مِنْ تَدْبِيرِ رَأْيِ مُوَفَّقٍ
إِذَا فَاتَ مِنْهَا مَشْهَدٌ عَادَ مَشْهَدُ
أُعِينَ بِبَادِيهَا الْخَلِيفَةُ "جَعْفَرٌ "
وَ خُصَّ بِتَالِيهَا الْخَلِيفَةُ أَحْمَدُ
فَلِمْ يَلْتَوِي أَمْرِي عَلَيْكَ وَ شَأْنُهُ
صَغِيرٌ وَ مَأْتى نُجْحِهِ لَيْسَ يَبْعُدُ؟
وَلِيَ غَيْرُ حَقٍّ وَاجِبٍ إِنْ رَعَيْتَهُ
فَمِثْلُكَ يَرْعَى مِثْلَهُ وَ يُؤَيِّدُ
أَمُتُّ إِلَيْكَ بِالذِّمَامِ الَّذِي خَلَا
وَ مَنْزِلَةٍ مِنْ "جَعْفَرٍ" لَيْسَ تُحْجَدُ
وَ إِنِّي هَجَرْتُ الرَّاحَ حَوْلًا مُجَرَّمًا
لَهُ وَ شُهُودِي بِالَّذِي قُلْتُ شُهَّدُ
فلَاَ أُحْرَمَنْ وَ الْفَضْلُ عِنْدَكَ يُرْتَجَى
وَ لَا أُظْلَمَنْ وَ الْعَدْلُ عِنْدَكَ يُوجَدُ