تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

النشيجُ

الفلسطيني

سلبوا الدار ولكنْ ما صَفَحْنا

ما أعادوها لنا مهما كدَحْنا

يملك اللصُّ وجوها خادعاتٍ

نحن وجْهاً واحداً منها لمَحْنا

جاءنا اللص ودوداً مستكينا

طلبَ الرحمة منا فنفحْنا

سكنوا في أرضنا دون خروجٍ

لم يُعيدوها لنا مهما طمحْنا

صار فِعلُ الخير فخا للنشامى

نحن فيه من سجايانا نَزَحْنا

بقوى الدبابة احتلوا ثرانا

موطنَ العُزَّلِ، لكنْ ما انبطحْنا

قد خُدِعنا واختُرِقنا وسُحِقْنا

وسُرِقنا وأبِحنا واكتُسِحْنا

عيشة الغبْن مماتٌ واندحارٌ

ليت لم نُشفقْ لَما كنّا استُبِحْنا

هكذا قُطّاع عُنْق قطعونا

هكذا نحن تَرِحْنا ما فرِحْنا

كم تواسطنا لدى العدل ولكنْ

رفضوا الحلَّ لهذا ما اصْطَلحْنا..

واستجَرنا مجلس الأمن ولكنْ

كان منحازاً لهذا ما نجَحْنا

زعموا أنّا أخذنا ثمنَ البي

ت ولكنّا نسِينا أو مَسَحْنا

لو كتبنا ألفَ ورْقات لقالوا

إنها زورٌ ولا تَطْحنُ طِحْنا

قد بذلنا كل طاقات لدينا

غير أنّا أيَّ دعْوَى ما ربِحْنا

سلبوا أملاكنا خُبثا وغدراً

هكذا كان وفاهم أنْ ذُبِحْنا

يُنتج المنْحَطُّ في الشعب انحطاطاً

ما ارتفعنا به يوما بل أُطِحْنا

يملِك المحتلُّ أسلوباً خبيثاً

ما مشينا ضدَّه إلا كُسِحْنا

الصهاينة

الغادرون

همْ حقُّنا يَسْبونهُ

لترابنا يغزونهُ

هم رزقنا يجْنونهُ

هم نسْلُنا يؤذونَهُ

هم ديننا يَهْجونهُ

ويحَرِّفون شؤونَهُ

هم عزُّنا يُدْنونَهُ

مهْما سَعوا هم دونَهُ

هم مجرمونَ أراذلٌ

للعهد لا يوفونَهُ

هم دولة مزعومة

ترعى الخنا وجنونهُ

الشعب الفلسطيني المُهَجَّر

أو:

بكاءُ

القلب

نوِّحْ على مَن بان من أغلانا

قد هُجِّروا من أرضهم أظعانا

نوّحْ على الشعبِ الكئيبِ وحُسْنهِ

تهجيرُه قد مزق الوجدانا

ودِّعْ غيوماً هاجراتٍ عَدْنها

لقفارِ عِزٍّ ترفض الإذعانا

ودِّعْ فدائيين هبّوا للحِمَى

شهداءَ حق ناصروا الرَّحمانا

نوِّحْ وودعْ بالدموع كواكباً

دمْعُ النجوم يُنوِّر الأكوانا

أسَرٌ فلسطينية حَسناءُ لم

تعلمْ بما نشجى لها أشجانا

هذي المُهَجَّرة الأصيلة مُلْكُها

تركتْه لمّا واجهتْ نيرانا

بالرغم عنها زَلزلوا أركانها

وتفننوا في جسمها إثخانا

لم تنس قِبلة مقدسٍ مهما تعشْ

في ذكرياتِ الأمس ليس عيانا

سَجَنتْ عواطفَها بحُفرةِ صدرها

حتى غدت لطموحها سجّانا

الجسمُ يحمل أذرعا مكبولة

حتى بدتْ أضلاعُها قضبانا

أسَفي على نصر البُغاةِ ليمكثوا

بدلاً من الشرفِ الذي قد كانا

ماذا التوقع من بغايا غيرُ ما

فعلوه في سكاننا وسوانا؟

أُسَرٌ فلسطينيةٌ محروسة

بمكارمِ الأخلاقِ تشمخُ شانا

ما كان أشقى نفْيَها، وبإذنه

ربُّ السلام يُدمِّرُ العُدوانا

ويطهرُ الوطنَ الفلسطينيَّ مِن

دنسِ الغزاةِ ويمحق البهتانا