يا حَرْف قافِيَتي وَكُلّ عَذابي
دَعْ عَنْك فَيْضَ مَلامَتي وَعِتابي
وانْقُشْ عَلى أعْتى الصّخور حَبيبَتي
... يا نَخب ذائِقَتي وَجُلّ صِحابي
لا الْبُعد يَطْمِسُها بِطيّ كَثيبه
بَقَطيعَةٍ في عِذْرَة الأسْبابِ
إنّي عَصَمْتُك مِنْ جُنوحِ مَشاعري
وَغَلَقْتُ كُلّ دَفاتِر الأحْبابِ
وأَتى اللِّقاءُ وَقَدْ سَرَجْت عَزيمَتي
إذْ صارَ نور الشّمْسِ ذاتَ غِيابِ
وتَعَرَّشَتْ أشْواقُنا وَتَهَدّلتْ
وغَدَتْ تُرَدّدُ غِنْوةَ الّلبْلاب
واللّيْلُ يَفْرشُ في الدُّروبِ حَديثَه
رَعَشاتُ بَوْحٍ تَحْتَدي بِشِعابي
رَعَويَّة النّاياتِ حُزْني سائحٌ
أغدو وَ قَدْ أضْنى السُّؤالُ جَوابي
وَرَجَعْتُ خاوِيَة العُروشِ كَأنَّني
. وَتَرُ وَ قَدْ جَمَحَتْ لُحونُ رَبابي
والبُعْد يَعْصِفُنا بِجِنْح عِطافِهِ
فاسْرُجْ رِكابَ الصَّبْرِ حينَ غِيابي
وَلَهُ هَفَتْ روحي بِكُلّ كيانها
تُقْصي الصّحابَ وَثلّة الأتْرابِ
وهُوَ الصّحابُ بِرَكْبِهِ زوّادَتي
ذَبَح الشُّعورَ بِنَصْلَةٍ وَحِرابِ
ظِلٌّ مَفازَتهُ وَشَهْدٌ مُرَّهُ
أسْقى الغَرامُ عِطاشَه بِسَحابي
قَسَما بِحُبّي أنْتَ سَكْرَةُ يَقْظَتي
وتَكاد تُفْقِدُني رَزين صَوابي