عَنودُ إنِّي قَد اتَيتُكِ حامِلًا
قَلبِي وكُلُّهُ أَعيَبٌ وذُنُوبُ
قَلبِي الَّذِي لَم تَعرِفِيهِ لِجُرْمِهِ
وهُو الحَزينُ المُنهَكُ المَغلوبُ
قَلبي الَّذِي مازالَ فيكِ مَغرَمًا
وهَواكِ فيهِ دائمًا مَصحُوبُ
قَلبي الَّذي لَم يَهتَديكِ خائِفاً
دَربٌ سَيُملَئُ بِالغَلِيلِ ثُقُوبُ
فمتى أَرَ الأيَّامَ تَطوِي ظُلمَها
ومتى زَمانُ المُغرَمينَ يَؤُوبُ
ومتى اللِّقاءُ يعُودُ فينا حافِلاً
فكَفى فِراقُكِ يا عَنودُ شُحوبُ
عنودُ إنِّي قَد اتَيتُكِ شاحِباً
والقَلبُ مِثلُ الشَّمعِ فيكِ يَذوبُ
أضحيَتُ في فَرقَى العُنودِ مُبَعثَراً
وَكَأَنَّنِي بِقَذَائِفٍ مَضْرُوبُ
وكأنَّ وقَعَ النَّارُ تَكسِبُ بالقِناء
فَكفى بِصَدري مَواقِعٌ وحُروبُ
وكفى الفِراقُ إذَا حَفظّتَ مَشاعِري
وابقى بِأَعماقِي الفُتاتِ تَجوبُ
والقَلبُ يَجهَلُ كَيفَ يُقتَلُ عاشِقٌ
وبظَهرِهِ وشَمُ العُنودِ طَروبُ
فَكفى الأَنامُ عنِ التَّعانُقِ كَبحُنا
وكفى الفِراقُ مَناعَةٌ وصُخوبُ
لا تَسمَعِ لِلعاذِلينَ فإِنَّني
واللَّهِ ما يَومًا هَواكِ اتوبُ
إن كانَ عِشقُكِ قَد يُسَمَّى كَذبَةً
فأنا ورَبُّ العالَمِينَ كَذُوبُ