أمِن تشكُّر إحسانٍ لذي كرمِ
غرقتَ في يمّ أنواعٍ من النِّعمِ؟
أم صاحتِ السّحْب من تلقاء مقدسنا
حتى بدت بركات الحِلّ والحرم؟
فما لعينك صبّت قرّة العَرَسِ؟
وما لقلبك لا يشكو من الألم؟
لولا السرور لقد وقعْتَ في عللٍ
وقد بكى الطرفُ منك مازجًا بدم
نعم أتى ربّنا بمذنب حرمًا
أعني به ثالثًا لحكمة الحكَمِ
ليغفر الذنبَ منه ثمّ يستره
من كلّ سوءٍ مع الإنجاء من سدَم
ومعْ إنالته أقصى مقاصده
ليأخُذَ الحظّ من إنعامه العَمَم
فكيف لا إنني قد زرت صخرته
مع اليقين على معراج ذي الأمم
فواجبٌ حمد ربٍّ جاد بالأمل
مع الصّلاة على الشفيع في الأمم
وآله مع أصحابٍ ذوي لَقَسٍ
إلى لقاء جمال الربّ بالسّلَم
فسابقوا الكلّ في تصديق بعثتِهِ
إذ كان مبدؤها في حالة الحُلُم