يأتي لنا نحو المطار بهمّةٍ
عُلْيا.. لتسقيَنا لديه منابعُهْ
وتُقلُّنا سيّارُهُ بعنايةٍ
ويزيدنا حباً إليه تواضعُهْ
ويدق نبضُ فؤاده بتلهفٍ
وكأننا يوم الحسابِ شوافعُهْ
ويصوننا بجميع إمكاناته
وكأننا في العالمين ودائعُهْ
خدماته فوق الخيالِ وحُبُّه
وتسُدُّ حاجاتِ الفقيرِ صنائِعُهْ
مفتاح بيته مثلُ رضوانٍ لنا
يزهو بنا فردوسُه وبدائعُهْ
أسخَى مُضيفٍ لي وزوجي بارعٌ
بحفاوةٍ مرموقةٍ هي طابعُهْ
وإذا رجَعنا بيتنا تجتاحهُ
أطيافُنا حتى تضجَّ مضاجعُهْ
في كل يومٍ لا نمَلُّ وصالَهَ
وإذا مضى يقتصُّ منه تراجعُهْ
الأُنسُ فيه والمودة والصفا
وبكل يومٍ تستجدُّ منافعُهْ
لولا محمدُ عسكرٌ وحنانٌهُ
لم نلتجئ لحصونه ونطاوعُهْ
لولاه ينخفض اشتياقي جلُّه
لبلاده، لكنه هو رافعُهْ
وهو الذي بسخائه أربى الهوى
منّا لمصرَ فما تجفُّ منابعُهْ
ولطيبةٍ في قلبه وبراءةٍ
أيقنتُ لا وطناً كمِصرَ نبايعُهْ
لولا الصديق الحقُّ ينعدمُ الهنا
وتزيد في جسمِ الزمانِ مواجعُهْ