أجدَّ لَهُ الهَوَى سُقَمَا
وَضَمَّنَ قلبَهُ ألَمَا
فَأَصْبَحَ بِالْجَزِيرَةِ لَا
يَرَى قَصْدًا وَلَا أَمَمَا
فَإِنْ تَردُدْ لَهُ الأَيَا
مُ شَمْلًا كَانَ مُلْتَئِمَا
فَلَنْ يَنْفَكَّ بِالْبَدْرِ ال
ذِي يَهْوَاهُ مُعْتَصِمَا
بِنَفْسِي مَنْ مَحَاسِنُهِ
تُجِدُّ لِقَلْبِيَ السُّقْما
وَأَبْهَى النَّاسِ سِالِفَةً
ومُبْتَسِمًا ومُلتَزِما
وَأَحْسَنُ مَنْ يُرَى عَيْنًا
وَجِيدًا وَاضِحًا وَفَمَا
كَأَنَّ مَحَاسِنَ الدُّنْيَا
تَبَسَّمُ إنْ هُوَ ابْتَسَمَا
وَأُشْبِهُهُ وَأَظْلِمَهُ
إِذَا شَبَّهْتُهُ الصَّنَمَا
رَحَلْنَا الْيَعْمَلَاتِ وَلَمْ
نَهَبْ خَفْضًا وَلَا أَكَمَا
إِلَى مَلِكٍ أَنَامِلُهُ
تَمِيتُ الهَمَّ وَالْعَدَمَا
لهُ شِيَمٌ مُجَاوِزَةٌ
يُشَايِعُ فَضْلُهُ الشِّيَمَا
أَتَى الْبَلَدَ الشَآمِيَّ فِي
لِبَاسِ الْحَرْبِ مُسْتَلِمَا
فَكَانَ بِغَيْرِ حُكْمِ الأَشْ
عَرِيِّ هُنَاكَ مَا حَكَمَا
أَذَاقَ الْمَوْتَ أقْوَامًا
بِظُلْمِهِمُ وَمَا ظَلَمَا
وَقَوْمًا ألْبَسَتْهُمْ رَا
حَتَاهُ العَفْوَ والنِّعَمَا
بِسَيْفٍ يَخْفِضُ النَّجْوَى
وَجُودٍ يَرْفعُ الهِمَمَا
أَمَاتَ اللؤمَ نائلُهُ
وَأَحْيَا الْجُودَ وَالكَرَمَا
وَمَا حَفِظَ الْحُقُوقَ كَجَعْ
فَرٍ أحَدٌ وَلَا الذِّمَمَا
وَلَا أَخْطَتْ سَحَائِبُ جُو
دِهِ عَرَبًا وَلَا عَجَمَا
يُقَدِّمُ جَعْفَرٌ أَنَسًا
عَلَى أَصْحَابِهِ قَحَمَا
وَحَقّ لَهُ يقدِّمُهُ
عَلَى رَغْمِ الَّذِي رَغُمَا
فَلَسْتَ تَرَى لَهُ عَنْ شُكْ
رِهِ خُرْسًا وَلاَ صَمَمَا
وَلَا يُبْدِي لَهُ نُصْحَا
يُخَالِفُ غَيْرَ مَا كُتِمَا
إِذَا أَخَذَتْ أَنَامِلُهُ
تَبَيَّنُ فَضْلَهُ القَلَمَا
وَحَسْبُكَ مِنْ عِلِيمٍ يَتَ
قِّي الألْفَاظَ والكَلِمَا
تَطَأْطَأْ كُلُّ مُرْتَفِعٍ
مِنَ الكُتَّابِ إذْ نَجَمَا
تَطَأْطَأْ كُلُّ مُرْتَفِعٍ
لِفَضْلٍ الْكَتْبِ مُذْ نَجَمَا
وَأَصْبَحَ كُلُّ ذِي عَلْمٍ
يَرَى أَنْسَابَهُ عَلَمَا
سَرِيعٌ فِي تَيَقُّنِهِ
يُضِيءُ برَأيِهِ الظُلَمَا
وَوَقّافٌ لِذِي شَبَهٍ
يَقُولُ بِقَدْرِ مَا عَلِمَا