حوار بين شقيقين يتنافسان تجاريّاً..
الشقيق الأول:
المبيعْ
للجميعْ
هكذا أمري الطبيعْ
كنت لا أقْبل بيعاً لزبانيك لأبقيهم إليكْ
دائماً أخشى عليكْ
إنما قد ضاق صدري
من أحابيلَ لديكْ
باد صبري
لم أعد ذاك الرضيعْ
والمسجّى كالصريعْ
انتهى وقت الخشوعْ
لا خضوعْ
للجذوعْ
صرت من أقوى الفروعْ
واكتسحتُ الجميعْ
وغذاء الفروعْ
هو من ثدي الجذوعْ
أنت تدري يا شقيقي يا بديعْ
أنما زرع الفروعْ
بعد تجديد الجذوعْ
هو بالضبط كنعناع يصيرْ
نفسه أيضاً جذوعْ
ذاك منهاج الحياة
من ملايين السنينْ
فاغتفر لي بعدما قدمتَ لي أسمى صنيعْ
دون أن تتبع حُسْناك بمنٍّ أو دموعْ
اغتفر لي أنني صرت أشك
ضاق في عينك أني في طلوعْ
تتمنى لي الرجوعْ
للصدوعْ
عد كما كنت الفدائيَّ الصريعْ
يحتمي فيك الجميعْ
عد كما كنت الكريم
راعياً ترعى القطيعْ
الشقيق الثاني يقول:
خُنْتني منذ الفطامْ
وتنكَّرتَ الصنيعْ
بألدّ الخصامْ
كنتَ ترمي السهامْ
فوق كل الضلوعْ
وأنا أستطيعْ
أن أرد السهامْ
لك بالقصف الزؤامْ..
إنما خافقي لا يطيعْ
لو أضيعْ
فتمتع يا شقيقي بالطلوعْ
فوق أجساد الجميعْ
لم أكن يوماً وضيعْ
ما أردت الانتقامْ
إنما استبدلت ثأري بالسلامْ
وبأمر الله ثم الوالدينْ
قد تخيّرتُ التسامي والوئامْ
والتآخي المستدامْ
فتمتع وتقدم للأمامْ
الشقيق الأول:
ضعْ يدينا في اتحاد مع بعضْ
لم يعد في خافقي نحوك بغضْ
هاك يا فاضل كفي وفؤادي في يديك
فتصرف مثلما يحلو إليك
وفق ما يُمْلي الضمير الحي يا غالي عليك
الشقيق الثاني يقول:
دمتَ لن يشمت فينا أي شامتْ
وعلينا وضْعُ هذا في القوانين الثوابتْ
اتفقنا يا شقيقي
وعلى الله اتكلنا وانتهى عهد العقوقْ
واتفقنا مع بعض برضاء الله ثم الوالدينْ
ننشد الوعي العميقْ
ننتجُ الشغل الأنيقْ
نصنع المجد العريقْ
في السَّوا الكلُّ طليقْ..