أحب لدى الرَّدَى تحنو عَليّا
يدُ النُّبلاءِ.. كالعُظمَا أُحَيَّى
وأحلمُ في النَّعِيِّ يقال عنّي:
تَشَتَّتَ شمْلُه مُذْ كان حيّا
ولكنْ قد تَجمَّعَ بعد موت
قويّا عاطفيّا أريحيّا
وظنَّ البعضُ طيبتَهُ رياءً
ولكنْ عاشَ من هذا برِيَّا
جُحُودُ الناس قد أبلَى عظامي
وذَوَّبَ مقلتي وجَنا عَليّا
يُعَكِّر صفوتي الخبثاءُ مهما
منحتُ إليهمُ القلبَ التقيّا
أحالَ اللؤمُ سعدي لاكتئابٍ
ونَسَّلَ طيبةً من جانحيّا
وشلَّ الحاسدون قُوى صعودي
فذابت صحتي شيّاً فَشَيَّا
ولولا بعضُ مَن حولي كرامٌ
لحاربْتُ الوجودَ بما لديّا..
ويُرْجِعُني السَّماحُ إلى صوابي
فأصفح عن تجنّيهم أَبِيَّا
فأبقى صابراً ما دام عندي
ولو ومضُ اصطبارٍ بَثَّ هَدْيا
ولكنْ بعد أن يفنَى اصطباري
أفَجِّر كل طاقاتي لأحْيَا
فإمّا أنْ أموتَ مَعَ انفجاري
وإمّا أنْ أعيش به قويّا
وإنْ ظَلَّ البعوضُ يمصّ جسمي
فسوف يبادُ كيلا منه أعْيَى
فما عينٌ سوى بالعينِ تُفْقا
وإلا تصدمُ الأرضُ الثرَيَّا
فإنْ عَدَلَ اللئامُ عَنِ التَّجَنِّي
فشأن الكفِّ بالكفِّ تُحَيَّى