صبرا غريم الثأر من عدنان
حتى تقر البيض في الأجفان
أوما اتقيت وقد كفيت فوارسا
يتجاذبون عوالي المران
من كل ميال العمامة كفه
تلوي الرداء على أغر هجان
في كل يوم أو بكل مقامة
يتذاكرون مقاتل الفرسان
إذ لا يضيفون المعائب بينهم
وبيوتهم وقف على الضيفان
الضامنين لطيرهم مهج العدا
عن كل ضرب صادق وطعان
الراكبين الخيل تعرفها بهم
تحت العجاج إذا التقى الخيلان
قوم إذا هطلت سحاب أكفهم
هطل الحيا فتعانق القطران
وإذا حووا سبق القبائل خلقوا
غرر السوابق بالنجيع القاني
وإذا رأيتهم على سرواتها
أبصرت عقبانا على عقبان
آساد حرب لا ينهنهها الردى
تحت الظبى وأسنة المران
يطأون خد الترب وهو مضرج
من طعنهم بدم القلوب الآني
يا آل عدنان الذين تبوأوا
في المجد كل ممنع الأركان
أيديكم أري العباد وشريها
ومفاتح الأرزاق والحرمان
وإليك عط بي الظلام عذافر
متجلبب بالنص والذملان
وإذا ترشفه السرى في جريه
لفظت يديه مكامن الغيطان
وكأن نورا منك عاق لحاظه
فأتاك لا يرنو إلى الغدران
كفاك في اللأواء ينقع فيهما
ظمأ المطامع أو صدا الخرصان
في ضمر يخرجن من حلل الدجى
كالغضف خارجة من الأرسان
قدم السرور بقدمة لك بشرت
غرر العلى وعوالي التيجان
فلقت ظبى الأسياف منك بعرجة
فيكاد ينهضها من الأجفان
وأتى الزمان مهنئا يحدو به
غل المشوق وغلة اللهفان
قد كان هذا الدهر يلحظ جانبي
عن طرف ليث ساغب ظمآن
فالآن حين قدمت عدن صروفه
يرمقنني بنواظر الغزلان
يا منتهى الآمال بل يا محتوي ال
آجل بل يا أشجع الشجعان
يا أفضل الفضلاء بل يا أعلم ال
علماء بل يا أطعن الأقران
يا قائد الجرد العتاق بهيبة
تغنيه عن لجم وعن أرسان
يا ضارب الهامات وهي نوافر
تشكو تفرقها إلى الأبدان
يا طاعنا بالرمح برعف زجه
علقا بمجة عامل وسنان
هذي القوافي واثقات أنها
من رحب جودك في أعز مكان
تاهت إليك على القريض فردها
بنداك تائهة على الأزمان