كَيْفَ أَمْتَلِكُكْ ..؟
أَنْتِ
يَا طَيْفَ حُلْمٍ تَهَادَى بِبَالِي
ثُمَّ ذَابَ كَوَهْمِ النَّدَى
في لَهِيبِ خَيَالِي
وَالْفُؤَادُ الَّذِي خِلْتُكِ تَسْكُنِينَهُ
قَدْ سَكَنَتْهُ الْجِرَاحْ
كُنتُ في لَيْلِهَا الْمُترامِي أَقُولُ:
فُؤَادِي الْجَرِيحُ
كِتَابٌ عَلَى التِّيهِ مَفْتُوحُ
فِي عَيْنِ شَمْسِهِ يَسْرِي الْأُفُولْ
فَاقْرَئِي مَا يَخُطُّ
عَلَى الرَّمْلِ شَوْقُ الخُيُولْ
وَاهْتَدِي بِسَرَابٍ يَلُوحُ كَمَا الْمَعْنَى
تَجِدِينِي بِأَقْصَى صَحَارِيهِ
رُوحاً مُعَنَّى
يَتَمَنَّى
أَنْ يَكُونْ
قَطْرَةً مِنْ نَدَى فِي الْمَدَى
تَهْتَدِي بِوُرُودِكْ
تَتَلَاشَى كَهَمْسِ الصَّدَى
فَوْقَ رَمْلِ صُدُودِكْ
وَأَقُولُ:
فُؤَادِي الْجَرِيحُ
كِتَابٌ عَلَى التِّيهِ مَفْتُوحُ...
هَا ذَبُلَتْ صَفَحَاتُهُ بَيْنَ الْفُصُولْ
فَاكْتُبِي بِدُمُوعِ الْفَرَاشَاتِ مَاتَرْغَبِينْ
فِي خَرِيفِ الصَّهِيلْ
اُكْتُبِي أَلَماً،
سَقَماً،
حُلُماً،
فِي ضَمِيرِ غَدِي
اُكْتُبِي إِنْ بَدَا لَكِ
بَيْنَ الْجِرَاحِ فَرَاغٌ عَلِيلْ !
وَإِذَا أَنْتِ لَمْ تَجِدِي
فَامْسَحِي بِابْتِسَامِ الْأَقَاحِي
خُدُودَ جِرَاحِي
وَخُطِّي عَلَى صَفَحَاتِ فُؤَادِي
نَشِيدَ جَمَالِكْ
فَهْوَ يَهْفُو كَمَا الطَّائِرُ الْحُرَّ
في سَانِحَاتِ خَيَالِكْ.