تخطَّ إلى المحتوى

تتمرى بعين الغياب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

تَتَمَرى بِعَيْنِ الغِيَابْ

فَتَرَاكَ عَلَى اللَّوْحِ

أَعْمَى احْتَوَى رَأْسُهُ ثِقْلَ رِجْلَيْهِ

مَا مِنْ طَرِيقٍ أَمَامَكَ يُزْهِرُ

عَيْنَاكَ مُطْفَأَتَانِ كَكَهْفَيْنِ

لِلْمَوْتِ حِكْمَتُهُ فِيهِمَا:

" لَا تَمَاثِيلَ فِي الْمَعْبَدِ الْمُثُلُ التَّائِهَاتُ الصَّنَمْ ".

وَالْحُلُمْ

فِي مَرَايا السَّرَابْ

يَرْتَدِي جُبَّةً لَيْسَ فِيهَا

سِوَى ذِكْرَيَاتِ الصَّدَى.

سَائِراً فِي مَكَانِكَ – فَوْقَ مَتَاهِ الْكَلِمْ

حَافِيَ الرَّأْسِ

مِنْ ظَهْرِ سِيزِيفَ تَأْتِي الْخَطَايَا

لِتَحْمِلَهَا، أَوْ لِتَحْلُمَهَا..

لَا يَهُمُّ

إِلَى أَيْنَ تَأْخُذُهَا، أَإِلَى قِمَّةِ المُشْتَهَى أَمْ إِلَى السَّفْحِ ..

دَعْ مَا تَقُولُ الْهَوَاجِسُ

جَرِّبْ شَهِيقَ السُّقُوطْ

اِنْخِطَافَ الْفُؤَاد كَأَنَّهُ نَسْرٌ أَضَاعَ طَرِيدَ الْجَسَدْ..

فَالتُّرَابُ يَعُودُ لِحِضْنِ التُّرَابْ..

مَا تَخُونُ رُؤَى الأَرْضِ طِينَتَهَا..

حِكْمَةُ الشّظَايَا كَتَبَتْ ذِكْرَيَاتِ الْوُجُودِ

بِحِبْرِ الْحِدَادِ عَلَى صَفَحَاتِ الْقُنُوطْ

وَالْخَطَايَا مُقَامَرَةٌ لِلسُّمُوِّ

صَلِيبٌ قَدِ ارْتَكَسَتْ بِمَرَايَا السَّرَابِ رُؤَاهْ

ثَمَّ مِسْمَارُ شَكٍّ

سيَكْفِي لِتَثْبِيتِ أَرْجُلِنَا فِي الْمتاهْ .

عَبَثاً أَغْمِزُ الْحَالِمِينَ، يَقُولُ السَّرَابْ،

فَإِذَا اقْتَرَبُوا مِنْ يَقِينِ ظُنُونِي

خَبَتْ أَعْيُنُ الْحُلْمِ

فِي نَزَوَاتِ الْفَلَاهْ ..