إِلَهِي هَدَّنَا الْفَقْرُ
وَطَالَ بِعَبْدِكَ الصَّبْرُ
وَلَمْ تَسْطَعْ لَهُ شَمْسٌ
وَلَمْ يَطْلُعْ لَهُ فَجْرُ
فَكَمْ فِي مِصْرَ مِن عِبَرٍ
يحَارُ لِفَهْمِهَا الْفِكْرُ
يُهَانُ الْمُبْدِعُونَ بِهَا
وَلَيْسَ لهُمْ بهَا سِعْرُ
فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ أَدَبٌ
وَلَا نَثْرٌ وَلَا شِعْرُ
طَرِيقُهُمُ بِهَا وَعْرُ
كَبِئْرٍ مَا لَهُ قَعْرُ
وَأَفْظَعُ مَا يَرَوْنَ بِهَا
هُوَ الْإِذْلَالُ وَالْقَهْرُ
وَإِنْ مَاتُواْ وَإِنْ قُتِلُواْ
فَلَيْسَ لَهُمْ بِهَا ذِكْرُ
أَهَذَا مِنْكِ مَا يَرْجُو
هُ أَهْلُ الْعِلْمِ يَا مِصْرُ