هوِّن الخطبَ واصطبر وامضِ قُدْما
أي "قُدْما"؟! مللتُ صبراً وعزما
أشعل الأرض كرنفالاً وشعراً
كيفما شئتَ وامتطِ الماء نظما
وتعشَّا ليلاً نهودَ الصبايا
واصطحب لميا واصطبح ثغر ألمى
كن قريباً مني بعيداً.. قريباً
أو تغابى أصبحت ياصاح أعمى
أطلب الموتَ وهْوَ يرمي ويُفني
غير أني أشبُّ أقوى وأرمى
ليس جُرماً إذا تخلَّيتَ عني
فقديماً خُلِّيتُ ظلماً وجُرما
ليس عتباً ولست أشكو غياباً
"فالصداقاتُ كالعداواتِ" تدمى
لا تُكَلَّفْ أسى بقائي وحيداً
بعد فقدي إيَّايَ كُلِّفتُ رَغما
كلُّ منفى حقيبةٌ في يميني
ويساري موانئٌ لا تُسمّى
أتداعى بعضي هنا شلو لحنٍ
أتهاوى كسقفِ مَا كان حلما
في الملايو محنَّطٌ صرتَ فيها
بعد أن أقرضوك آذان عجما
مات من مات لا أواسي ولكن
أين مني الذي نجا؟ بات طُعما
ليس شيئاً أن تدَّخِرْني المنافي
سَهَراً لِلسُّرى وقوداً وفحما
في الملايو وجه النهار انطفاءٌ
في بلادي وجه النهارات ظَلما
أيُّ عشٍّ هذا الذي بات قلبي
يَتَقوّى؟ عشُّ الغراب المعمَّى
ليس منهم من يستحق التفاتاً
قد أصمُّوا عيناً أرادوك غنما
أينه الخير؟ أنني لاصديقٌ
يَتَشكَّى ظِلِّي مخاضاً وهضما
قد هبتك السَّماءُ سِرَّاً! ولكنْ
أين سِفْر الخروج قد متُّ حزما
سوف أمضي لم أرتجِ لم أقبِّل
يَدَ هجرٍ أو أرتضي العيشَ قِسما
في الملايو مستجمَعٌ في أغاني
خطواتي أشدو رحيلاً أعمَّا