في كل عامٍ نراها حفلةً عجبَا
يكرِّم الشعرُ فيها العلم والأدبَا
اللهُ أكبر من مجهود مدرسةٍ
سقَتْ رحيق العلا أبناءها النُّجُبَا
أدّت رسالتَها بالرّيف تأديةً
قامت بها هِممٌ تستمرئ التَّعَبا
يؤمُّها الطفل لم تُنزَعْ تمائمُهُ
لا يعرف اللوح والأقلام والكتبا
واعجبْ له كاتبًا أو قارئًا لَبِقًا
ونابهًا حاذقًا إن عدّ أو حسبا
درايةٌ هذه أم تلك معجزةٌ
كان المعلم في إيداعها سبَبَا
من راقب الله في الأعمال أودعَه
بصيرةً تخرق الأستار والحُجُبَا
وكل أَمْر وإن راعتك شدَّتُه
يذلِّلُ الجدُّ منه كلّ ما صعبا
سائل قرى مصرَ يومَ الفخر عن فئةٍ
كانت معِينًا لنشرِ الفضل ما نضبا
والفاتحونَ عقولَ الناشئين بها
هم مثل مَنْ يفتحون المعقل الأشبا
الكادحونَ وما هانتْ عزائمهم
إذا العناءُ عليها اشتدّ واصطخبا
السائرونَ على أضواءِ ثورتِهم
وهي التي زوَّدتهم قوةً وصِبا