تخطَّ إلى المحتوى

نهضوا خفافا للوغى أبطالا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

نهضوا خِفافًا للوغى أبطالا

صُنِعُوا على عين الإله تعالَى

جيشٌ تهاب الأسْدُ سطوة بأسه

لاقى البغاة فَزُلزِلُوا زلزالا

أرسى من الطود الأشمّ ثباتُهُ

دُهْمُ الخطوب تزيده استبسالا

ردَّ الطغاة إلى الردى فخُدودهم

أضحت لأقدام الكُماةِ نعالا

ما يومُ «دنكركٍ» أمرُّ عليهمُ

من «بورسعيدَ» ولا أشدُّ نكالا

بلدُ الكفاح المرِّ سار حديثُهُ

مِسكًا ورَنَّ مهابةً وجلالا

نَظَمَ القتالَ رجالُهُ ونساؤُهُ

ومشى الإباء يقبِّل الأطفالا

ماءُ القنال كماء «زمزمَ» عندهم

واستسهلوا في حُبّه الأهوالا

والليثُ يقْبَلُ أن يلاقي حتفه

لا أن يُداسَ عرينُه ويُنالا

يا مصرُ جيشُ الحق بات مظفّرًا

والله أيّد بالسداد «جمالا»

القائد الأعلى لنهضتك التي

حَطَّمتِ فيها القيدَ والأغلالا

هي نهضةٌ شهد الزّمانُ جلالها

وأرى رجوعكِ للوراء مُحالا

والحرُّ لا يرضى الحياة ذليلةً

حتى ولو حمل الهموم ثقالا

خلعتْ على «إيدْنٍ» سفاهةُ رأيه

عارًا وأمسى المجرم الخَتّالا

الحربُ غدرٌ عنده وخيانةٌ

نذلٌ يقود أَخِسَّةً أنذالا

ما بالُ باغي الشر نكَّسَ رأسه

خِزيًا وكان ببغيه مختالا

وجد الرجال «ببور سعيدَ» صواعقًا

تُردي النفوسَ وتخطف الآجالا

ورأى النّساء على السلاح تهافتت

شوقًا ويحسبْنَ السلاح حِجالا

مصرُ الفراعنةِ الشّدادِ رأيتُها

تبني الخلودَ وتُنجبُ الأشبالا

لم يلقَ الاستعمارُ بين ربوعها

إلا المنايا الكالحاتِ فزالا

أيعودُ والوادي إباءٌ كُلُّهُ

أملٌ أحالَتْه الأسودُ خيالا

اليومَ رأيُ الشرق صار موحَّدًا

واللهُ أصلح بالوئام الحالا

إن التماسك قوةٌ مرهوبةٌ

وأرى التنافر للقُوى اضمحلالا

والشَّرقُ هبَّ مكافحًا ومناضلاً

يهوى الحياة توثُّبًا ونضالا

يزهو «بفيصله» ونُبْل «سعوده»

وأقام «شُكْرِي» للإخاء مثالا

بطل العروبة والجهاد «جمالكم»

قد طاب بين العالمين فَعالا

إن الرّجال إذا التقت عَزَماتهم

صنعوا المحال وحققوا الآمالا