تخطَّ إلى المحتوى

ألا غني لكيبا يا أغاني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا غَنِّي "لِكيبا" يا أغاني

وَجُودِيها مِن السَّبْعِ المثاني

كَأرْتَالِ السَّحابِ مُحَمَّلاتٍ

بِأصنافِ الهدايا والأماني

لِكِيبا ما لِكِيبا مِن مَثيلٍ

كأشعارٍ يَتيماتٍ حِسانِ

كماءٍ باردٍ في ليلِ صيفٍ

يُزيلُ الهمَّ عن قلبِ المُعاني

ولي في البعدِ أهْلٌ كلُّ أهلٍ

كقلبي أو كَزَنْدي أو بَنَاني

تنامُ على مَحَبَّتِها جُفوني

ويصحو في مَحَبَّتِها كِياني

ويسمو في روائِعها خيالي

ويَنطِقُ باسمها حُرَّاً لساني

إذا افتخرتْ "بَهَنجُ" بأيِّ شَدْوٍ

لقالتْ: طائري الشِّعرُ اليماني.

خرجنا نزهةً للبحر يوماً

وما أدراك ما بحرُ "البَهَاني"

شَواطِئُهُ كأحداقِ الصَّبايا

نسائِمُه كأنفاسِ الغَواني

وطاف بنا النّسيمُ له جبينٌ

وَسَاقٌ مثلُ نبْضاتِ الجَنانِ

تَغشَّاني وخاض بحارَ قلبي

بما أسْمَحتُ هَاتيك الثواني

فَرَاعَ وَحَطَّ كَفَّاً فوقَ رأسٍ

لِمَا عَانَيْتُ مِن مُرِّ الزَّمانِ.

تَعانَقْنا كَمَا غُصنٍ لغصنٍ

وكم أشْجَيْتُهُ لمَّا شَجَاني

وصِرنا واحداً مَعنىً لِلفظٍ

ومِن صوتي دعاني واعتراني

يَراني فيهِ لكن لا يراهُ!

وإنِّي فيهِ لكنْ لا أراني!

مِن الطلابِ فَرْدَسْنا رِمالاً

وَكَوْكبنا قُصوراً مِن بيانِ

تقاسَمْنا رغيفَ النورِ يوماً

فأضحى اليومُ دُنيا من جِنانِ