أهَلَّتْ بالبشائرِ والأماني
أهلَّتْ غزَّةٌ قمرُ الزَّمانِ
أهلَّتْ كالأهلَّةِ يومَ عيدٍ
بآياتٍ جليلاتِ المعاني
ففي الأقصى هتافُ الحق يعلو
كما يعلو الأذانُ على الأغاني
وفي ماليزيا للقدس صوتٌ
تدق له القلوب من الحَنانِ
تردد في القِماطِ له بريقٌ
يمزق كالنُّجوم دُجى الهوانِ
تجسَّدتِ الطفولةُ فيهِ حتى
عَلِمنا ما لهذا الحسنِ ثانِ
كَقَطْرِ الغيمِ طهراً وافتتاناً
إذا ابتسمتْ تبسَّمتِ الثواني
لِغَزَّةَ طِفلةٌ تبدو ويبدو
على أهدابها نصلٌ يمانِ
ففي اليوم الذي الطُّوفانُ دوَّى
أهلَّتْ غَزَّةٌ قمرُ الزَّمانِ
فكم للهِ من لُطفٍ خَفيٍّ
يجوبُ الدَّهرَ آناً بعد آنِ