لَمُّ الجراحِ حياةُ العاشقين وما
ألفيْتَ جرحاً لهُمْ مِنْ عزمِهِمْ ثَلَما
يا خافقي صبرُك المكلومُ أرّقني
والحزنُ في ساحك المفجوع قد كَلَما
في كلِّ حرفٍ كتبتَ، الآهُ توقِدُهُ
بلْ كلُّ صمتٍ أخالُ الكونَ مضطرِما
قلّبْتَ طرفَكَ فينا نرتَجيكَ حِمىً
لكنْ وجدْتَ مِنَ الأفعالِ ما صَدَما
الكلُّ يزعمُ في لقياكَ موسمَهُ
وكمْ قليلٍ تَرى مَنْ زرعُهُمْ عُصِما
بلْ قدْ تَرى منهمو مَنْ ينتظرْ عتباً
يشكوكَ مَحْلاً ويعلو صوتُهُ بَرَما
إرجعْ، يقولُ المَلا ما عُدْتَ مُنْتَظَرا
هذي الجموعُ غَدَتْ نقتاتُها لَمَما
لمْ يبقَ فيها سوى أعجازِ خاويةٍ
كذا بيوتٌ لها محشوَّةً ضَرَما
ويحٌ لساحٍ يُرى المأمولُ عامرُها
لما أتاها رآها أُورِثتْ صَمَما
هيْ محنةٌ تبتلي العشاقَ ساريةً
طولُ الفراقِ كذا بالسَّلوِ متَّسما
ذا يومُ مولدِكَ المزهو بعودتِهِ
في كلّ عامٍ يُباري عشقُنا ألَما
نرجوكَ تطلُعُ مِنْ وادٍ ومِنْ جبلٍ
تلقى قلوباً كما السُّجاد لا جَرَما
هذا مقالُ لسانٍ فِعْلُهُ نَكَرا
لسنا قلوباً تَرى! عذراً تَرى سقماً
كلّ تعشّقَ مِ الراياتِ منفعةً
كلٌّ يَرى فِعْلَهُ القداحَ مُبْتَسِما
إلّا حجيجٌ أتَوْا قزعَ الخريفِ هَوَى
كمْ مؤلمٍ وَصْفُهُمْ هُمْ خَيْرُ مَنْ عَزَما
لكنّها سِنّةٌ في الخلقِ جاريةٌ
قدْ حُمَّلَتْ سيلَنا الأوشالُ ما عَرَما
لكنّما النفعُ رُغْمَ السّيلِ ما جُرِفا
ذا قِلّةٌ فيهِ عِرْقُ الأرضِ مُعْتَصِما
عامٌ جديدٌ أتى زيتونُنا ذَبُلَتْ
أوراقُهُ النُّظْرُ تَرجو رِيَّكُمْ أُمَما
والتينُ ينشدُكمْ أنّ البلادَ بكُمْ
رَغْمَ الخَوَاءِ، بَنَتْ من ذكركم حرما
أنتُمْ أمانٌ لها ما هالَها رُجُفٌ
تنمو بِحُجْزَتِكُمْ مهما البلاءُ طَما
كنتُمْ ملاذاً لمَنْ ضاقَتْ بِهِ سُبُلٌ
بَيْتُ السلامِ غَدَا للخائفين حِمَى
يا قلبُ صفّقْ فهذا اليومُ مولدُهُ
وانْسَ الجراحَ، وأسْمِعْ مَنْ بهِ صَمَما
واطْلِقْ جناحيكَ هذا الكونُ يَتّسِعُ
واكتُبْ برمشٍ براهُ البُعدُ ما سَئِما
تلك اللواعجُ كانتْ طيفَ من رَقبَتْ
عيناه درباً وما نامتْ فكنتَ سَمَا
منْك النجومُ تبدّتْ لؤلؤاً ألِقا
والأمسُ أخبرَنا، أهدى لنا رُقَما