تخطَّ إلى المحتوى

يا فضاء الحسن يا قطر

المديد

١٦ بيت

الحماسة

يا فضاءَ الحُسْنِ يا قطَرُ

لمَداهُ يُشتهى السّفَرُ

فيهِ ما ترجوهُ ظلْمتُنا

ولقد جالَ بهِ القمرُ

أنتِ في الأفواهِ أغنيةٌ

عذبةٌ يعشقُها البشَرُ

لكِ في التَّجوالِ قافلةٌ

ليس يُضني خطوَها الخطَرُ

كلُّ مَنْ أجدبَ تاقَ لها

إذْ بها ينهمرُ المطرُ

وتُرى في الخَطبِ ساهرةً

عينُها ما هدَّها السّهرُ

يُرتجى مِنْ صحوِها أملٌ

في رباهُ نضجَ الثّمرُ

نحوَها الأبصارُ رانيةٌ

لمْ يهِنْ في مَيْلِهِ البصرُ

فلَكَمْ في بحرِها سفنٌ

حِملُها الأشعارُ والفِكَرُ

يا رنينَ العُودِ يبهجُنا

فلْيَرِنَّ الّلحنُ والوترُ

قد طُعِنّا هدَّنا وجعٌ

وغزا أوقاتَنا الضّجَرُ

لا نرى الأصباحَ تلثِمُنا

واختفى عن ليلِنا السّمرُ

إنّنا نحتاجُ أجنحةً

ريشُها التّدبيرُ والحذَرُ

ليصونَ الدّهرُ قلعتَنا

وبنا يزدهرُ الظَّفَرُ

هاتِها يا لونَ لوحتِنا

رسمةً تحسدُها الصُّوَرُ

ها هنا الأبوابُ نطرُقُها

والهدايا منكِ تُنتظَرُ