تخطَّ إلى المحتوى

في حضن أركان ولدت مكرما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

في حضن أركانٍ وُلِدْتَ مكرّما

من بيتِ نورٍ بالجلالِ تعمّما

أنعمْ بسبطٍ ما تسمّى قبلَهُ

بالحُسْنِ، إلاهُ ففاقَ وأنجَما

تاريخُه عِبَرٌ تفيضُ مناقِباً

كانتْ لمن يبغي الحقيقة سُلّما

مَنْ مِثلُهُ في حجرِ أحمدَ قد نما

ساقيهِ زهراءٌ، وحيدرُ تمّما

ريحانةٌ من روضِ طه عطرُها

بَلّ السرورَ، وبالبهاء ترنّما

وقائلٍ لمّا رآهُ وقد علا

ظهرَ النبيّ بهيبةٍ وَتسنّما

أنْعِمْ بمركبكَ الكريمِ ومنْ لهُ

خرّتْ خشوعاً سبعُها وتعظُّما

فأجابهُ والشمسُ أغضى نورُها

أنعمْ به مِنْ راكبٍ يجلو العمى

واشتدّ عوداً في رحابِ مدينةٍ

للعلم أنزلَها الجليلُ فأنْعَما

يا سيداً للحُسْنِ جئتُك ظامئا

هل لي برشْفٍ من نداكَ تكرّما

ذكراك مُذ حلّتْ رجوتُ بلوذِها

أنْ أطفئَ اللَهَفَ الذي كم أضرَما

مما لقيتَ من الذين رجوتَهم

عوناً، فكانوا في الشدائدِ قُزّما

ولسانُهم يرميكَ لا يُخفي هوىً

كمْ رُمْتَ تُخفيهِ لتحفظَ مَنْ رمى

لكنّهم آلَوا ليؤذوا راسخاً

بالعِلْم، ظنُّوا أنْ يضجَّ ويَبْرَما

وتصافقوا في نعتِهِ بمُذِلّهم

في ذلّهم خاضوا، فغالوا ضَيْغما