ميلي بدلوك إن ضرَّ الرعاعُ أذى
يا حلوةَ القدّ في عينيك بعضُ قذى
لا تغسليه بدمعٍ، خفتُ إنْ نُثِرا
لا تلتقيه سوى كفٍّ بها نُبِذا
ماءُ العيونِ عزيزٌ ما دجتْ سُحُبٌ
لا تمطريه بأرضٍ سِيبُها شُحِذا
سمراءُ أنتِ كحيلُ العينِ، تحسدها
كل العيون، وفيك الوصف قد نَفَذا
أسكرتِهِ من جنون السحر ما غبقا
حتى استحال على شطيك مُتَّخِذا
سمراءُ ملحُكِ في كلّ الوجوهِ بدا
دَيناً، وعطراً وهل يخفى وأنتِ شذا؟
كم ناسكٍ في سواكِ خلتهُ مثلا
في النسكِ حتى أتاكِ عابثاً فَبَذا
أبديتهِ نَزِقاً، ذابت نساكته
وطلّقَ الدّيْرَ، وابدى للهوى قُذَذا
ماذا فعلتِ بهِ؟ ذابتْ حشاشتُه
مُذ فارق الأهلَ والأدنينَ وانتبذا
يرجو وصالكِ حتى خِلْتِهِ حرضا
وماكرَ الشيبَ، كي يعطيهِ ما أخذا
يا بصرة الملح والشطينِ جرتِ على
صبٍّ هواكِ، تركتيه وما افتلذا
غابت ملامحهُ في الشطّ مفترشاً
سجّادة العشق في جرفَيْكِ إذ فَلَذا